KW

الحياة اليومية للمصور

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الثلاثاء 16 نوفمبر - 9:48

الحياة اليومية للمصور


في الكثير من الاحيان لا نعرف ماذا نريد وفي أي اتجاه نسير ونترك الامور للاقدار كي تسيرنا بالطريق التي تقودنا اليها ونسلكها مجبرين ولا مجال للتراجع .....

في بعض الاحيان وليس كلها ترانا نقوم بعمل منظم وهادف ونعرف ماذا نريد , وبأي اتجاه نسير
اوقات كثيرة نجلس مع انفسنا او مع اصدقاء مقربين الينا ونتأمل بوضوح مسيرة حياتنا اليومية ونراجع حساباتنا الربحية على الصعيد المادي والمعنوي والفني , فتكون النتائج جيده في بعض الاحيان ومخيبة للامال في احيان اخرى .
على كل مصور منا ان يعيش لحظات مع نفسه ولو لبرهة من الزمن كي يراجع نشاطه وعمله واحلامه وما الذي تحقق على ارض الواقع .
كل واحد منا لديه طموحات كبيرة وكثيرة تتطلب منه الجهد والتعب كي يحقق منها جزء يسير على قدر عطاءه وشقاءه في عالم التصوير .
المصور الناجح هو من يعتمد التخطيط اليومي في حياته وهنا لا اقصد التخطيط اليومي ان يكون بحجم تخطيط مؤسسات بمستشاريها ومدرائها وموظفيها.
في الكثير من الاحيان يكون المصور له وضعه الخاص من ناحية امكانياتة المادية والعلمية والاجتماعية ولكل مصور ظروفه الخاصة به بما يحمله من هموم ومشاكل كل حسب واقعه اليومي الذي يعيشه .
المصورين متواجدين بمستويات مختلفة وفي مناطق ومدن ودول مختلفة و اوضاعهم المادية مختلفة هنالك من يسكن البلد المتطور والمتفتح وهنالك من يسكن البلد النامي الذي نهض متاخرا وبين هذا وذاك هنالك من يسكن الريف والقرية ويتحتم عليه ن يساعد عائلته في توفير لقمة العيش وبين ان يعيش في مدينه تفتقر لكل مستلزمات التقدم والرقي وبين مصور يعيش في مدينه حديثه تتوفر فيها كل اساليب الحياة الكريمة
فترى المصور ابن المدينة يحلم بالريف والطبيعة الساحرة وينسى نفسه بين الأشجار والأنهار والمزارع والخضرة والأكواخ الطينية وبين الطيور والأغنام والأبقار وشوارع الريف الترابية التي تحيطها الاشجار على امتداد الشارع وبين المصور ابن الريف الذي يحلم أن يرى المدينة بعماراتها وأبنيتها الشاهقة وأشكالها المختلفة وهو يتنقل من شارع إلى شارع ومن سوق الى سوق ليرى سكان المدينة بملابسهم المختلفة في مشهد لم تألفه عينه في حياته اليومية .
الحياة تحتاج إلى عمل وكفاح ونضال يومي بدا من الذهاب إلى المدرسة وإكمال الدراسة الجامعية والتخرج وانتهاء بالهم اليومي , مصورينا كل حسب تخصصهم عليهم التخطيط لحياتهم اليومية ومن الضروري وضع النقاط على الحروف لغرض الاستفادة من الوقت وعدم اهداره ومحاولة تقسيم العمل بين الواجب الرسمي المكلف به وبين اعباء المسؤلية العائلية وبين القراءه ومتابعة كل ماهو جديد اضافة الى مراجعة المعلومات العلمية والتواصل مع الاصدقاء من خلال تقسيم الوقت للالتقاء بهم ان كانوا قريبن منه او تخصيص الوقت الملائم للقائهم عبر الانترنيت والماسنجر والمواقع والمنتديات المتخصصة بالتصوير ومتابعة اخبار المعارض والمسابقات والتمعن بتفاصيلها ومحاولة قراءة اعمال المصورين الاخرين اصحاب الخبرة والتجربة .
تابعت مصورين كثيرين وهم يرغبون بالمشاركة في المعارض والمسابقات وكان جل اهتمامهم هو الفوز بالجوائز وعندما لا تفوز صورهم تراهم يسيؤن للمعرض والى لجنة التحكيم لانها لم تعطي لصورهم الجوائز , والمفارقة الغريبة ان صورهم عند مقارنتها بباقي الاعمال لا تستحق اية جائزة ولكن المشكلة بهولاء المصورين انهم لم يقدروا اعمالهم ولم يختاروا المشاركات الصحيحة للمسابقة.
هنالك قسم اخر من المصورين تراهم مشغولين جدا يبحثون عن اللقطات المتميزة في الوقت الضائع عندما يقترب موعد انتهاء تسليم الاعمال ويتجهون الى الاماكن التي يمكن ان تخدمهم لتقدم لهم لقطة يظنون انها ستجعل تجعل الفوز حليفهم .
كل مصور له طموحاته وأحلامه الكبيرة والتي هي حق مشروع لكل واحد منا ولكن هنالك فرق كبير بين الاحلام والواقع , الواقع يحتاج الى عمل ملموس والى ذهن صافي والى تخطيط متقن والى حكمة تنقل المصور الى اعلى السلم بخطوات واثقة, ومن اجل ذلك علينا التعامل مع مفردات المعارض ومحاورها من خلال الحياة اليومية التي نعيشها ومن خلال عدستنا التي لا تفارقنا يوميا , لتكون حصيلة الحصاد اليومي للصور متراكمة في ارشيفنا في كافة مجالات الحياة وعلينا تقييم صورنا ووضعها في القسم الذي تمثله لتكون صورنا جاهزة لارسالها للمعارض قبل وقت كافي بعد ان نقوم بتقييمها ونقدها وقناعتنا بقوة الصورة وقدرتها على التميز .
الوقت ثمين ويحتاج لمن يقدره واللحظة التي تمضي لا يمكن ان تعاد والمشاهد والموضوعات التي تمر امامنا لا يمكن ان تتكرر فعلينا ان نتذكر هذه القاعدة والاستفادة القصوى من ما نراه امامنا في حياتنا اليومية .


بقلم : المصور صلاح حيدر



*مصور وكاتب فوتوغرافي




█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة