KW

العقرب والانفجار النووي

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الإثنين 31 يناير - 9:49

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


الإنسان له خصائص يتميز بها , وخصائص
يشترك فيها مع بقية الخلق , وأي صفة يفتخر بها ففي المخلوقات ما يفوقه فيها
, لكن الإنسان ميزه الله بالعلم والحكمة والقوة الإدراكية , وميزه الله
بأنه جعله المخلوق المكرم , كلفه عمارة الأرض وتزكية نفسه , فإذا اشتغل
الإنسان بما انفرد به خير له من أن يسعى إلى التفوق في أشياء قد ميز الله
بها بعض مخلوقاته عليه.

وقعت تحت يدي مقالة مضمونها أن فرنسا قبل خمس وثلاثون سنة قامت بتفجير نووي
في صحراء الجزائر , وهذا التفجير النووي لهيب حارق أو ضغط ماحق , لا يبقي
نباتاً ولا حيواناً ولا إنساناً , وأحدث هذا التفجير حفرة كبيرة جداً ,
وكون كرة من النار تعلو مساحات شاسعة , وبعد نهاية الانفجار , وسكون الأرض ,
وجدوا عقرباً يمشي في أرض الانفجار , إنها مفاجأة غريبة عجيبة.:eek:

عكف علماء الحيوان ربع قرن على دراسة هذا العقرب , فوجدوا أن العقرب يستطيع
أن يبقى بلا طعام ولا شراب ثلاثة سنوات متتالية , ووجدوا أن العقرب يستطيع
أن يكتم أنفاسه تحت الماء مدة يومين كاملين , ووجدوا أنه إذا وضع في
الثلاجة وكانت درجة البرودة عشر درجات تحت الصفر ثم نقل إلى رمال الصحراء
المحرقة وهي في درجة ستين فإنه يتكيف مع هذا التبدل الطارئ , ثم إنه إذا
وضع في حمام من الجراثيم الفظيعة لم يتأثر بها أبداً , وكأنه في حمام بارد ,
ثم أنه عرضوه لأشعة نووية تزيد ثلاثمئة ضعف على ما يتحمله الإنسان
فتحملها, شرحوه فإذا به ليس بذي دم بل فيه مصل أصفر , ماذا يعلمنا هذا ؟

يعلمنا هذا البحث أن الإنسان سريع العطب يتحمل سبعاً وثلاثين درجة من الحرارة , لا يتحمل الأربعين ولا يتحمل الصفر.

أراد الله سبحانه وتعالى أن يكون الإنسان حساساً , كان من الممكن أن يكون
كهذا المخلوق , فلا يتأثر بشيء ولا يمرض , ولكن المرض نافذة إلى السماء
تفتح على الإنسان , العقرب مخلوق صغير لا أحد يأبه له , بل نقتله إن رأيناه
, يتمتع بهذه الحصانة , لم يتأثر وهو في بؤرة الانفجار النووي , وبقي يمشي
... معنى ذلك أن في المرض حكمة تغيب عنا أحياناً كان من الممكن والله على
كل شيء قدير أن نتمتع بهذه الحصانة فلا مرض , ولا مستشفيات , ولا ارتفاع غط
, ولا مرض قلب , ولا رئتين , ولا أورام , ولا شيْ من هذا القبيل.

أراد الله أن يكون الإنسان معرضاً للبلايا والأمراض لما في المرض من حكم
بالغة قد تظهر وقد تخفى مع أن قدرة الله تتعلق بأن يجعل المرء في حماية
تامة من الأمراض , وبعيد عن المستشفيات , وأمان من الأورام , ولكن المرض
نافذة إلى السماء.




█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة