KW

اثار التلوث

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الإثنين 31 يناير - 9:52

[size=29]بسم الله الرحمن الرحيم
التلوث وآثاره




لقد كانت متوازنة يوماً ما...
اختل
التوازن على كوكب الأرض وأصبح ما عليه وما فيه ينطق بأدلة التدخل السيء
اللاواعي للإنسان بالتعديل والتغيير والإفساد والتخريب والتدمير وتعالت
صيحات الإنسان أن يكف عن أفعاله وأن يسعى لإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات
التي تسبب فيها والتي تشكل خطراً داهماً على حياته.



مشكلة التلوث البيئي:
يمكن
تعريف التلوث على أنه أي تغير فيزيائي أو كيميائي أو بيولوجي يطرأ على
البيئة ويخل بتوازنها الطبيعي ويلحق الضرر بالكائنات الحية فيها. وتعرف
أسباب التلوث بالملوثات أو المواد الملوثة.

ويمكن تعريف الملوثات على أنها المواد التي تجعل البيئة غير ملائمة أو صالحة لحياة الإنسان وغيره من الكائنات الحية.
ولا
يمكن النظر إلى التلوث على أنه مشكلة محلية أو إقليمية بل هو مشكلة عالمية
تساهم فيها جميع الدول تأثيراً وتأثرً فعادة ما تنتقل الملوثات بوسائل شتى
من أماكن انطلاقها إلى أماكن أخرى وبالتالي فإن أضرارها لا تقتصر على أماكن
تكونها بل تتعداه إلى غيرها من الأماكن.



1. تلوث الهواء:
يمكنك
اختيار نوع الطعام الذي تأكله وكذلك نوع المشروبات التي تتناولها ولكن لا
يمكنك اختيار نوع الهواء الذي تتنفسه فالهواء الذي تتنفسه لم يعد نقياً
فكميات تقدر بملايين الأطنان من المزاد الملوثة سواء كانت صلبة أو سائلة أو
غازية تضاف إلى الهواء يومياً.

وتصل هذه
الملوثات إلى داخل جسم الإنسان عن طريق الجهاز التنفسي إلى مجرى الدم
مباشرة أو عن طريق مسام الجلد أو الجهاز الهضمي مع الأغذية والمشروبات
الملوثة ، ومن أهم ملوثات الهواء نذكر:

*الشوائب والجسيمات:
تتمثل هذه
الملوثات في حبيبات الكربون متناهية الصغر والرماد المتطاير والزيوت
والشحوم في الأبخرة والأدخنة الناتجة عن حرق الوقود في المصانع والمعامل
والطاحن ومحطات توليد الكهرباء والمحارق ومقالب القمامة ، وكذلك في الغبار
والمواد العالقة من مصانع الاسمنت وحلج الأقطان والأفران والمناجم بالإضافة
إلى الأدخنة والأبخرة المتدفقة من مصانع الصناعات الكيميائية والمعدنية
حيث تحتوي على أبخرة بعض المركبات شديدة السمية مثل مركبات الزرنيخ
والفوسفور والكبريت والرصاص والزئبق والكاديوم بالإضافة إلى الغازات
المنبعثة من عادم السيارات وما قد تحويه من كربون غير كامل الاحتراق.

ويضاف إلى
ذلك الدور الذي تلعبه بعض المصادر الطبيعية في إضافة الشوائب للهواء مثل
البراكين والعواصف الترابية والرملية. وقد تظل هذه الملوثات عالقة في
الهواء إذا كانت خفيفة فتتناقلها الرياح من مكان إلى آخر وقد تتسبب في خفض
مدى الرؤية وقد تستقر في أجسام الكائنات الحية نتيجة استنشاقها من الهواء
كما أنها قد تترسب على أوراق النباتات فتقلل تعرضها للإضاءة وقد تسد الثغور
وتقلل من معدل عملية التركيب الضوئي أما إذا كانت هذه الشوائب ثقيلة فإنها
تسقط على الأرض وتلوث التربة والمسطحات المائية وغيرها.


*الأوزون:
يتركب
جزيء غاز الأوزون من ثلاث ذرات أكسجين. وهو غاز شديد السمية للإنسان
والحيوان حيث يسبب تهيج الجهاز التنفسي وقد يؤدي إلى الموت حتى ولو تم
استنشاقه بكمية ضئيلة للغاية كما أنه يسبب إتلاف النباتات والكثير من
المواد الأخرى مثل المطاط والملابس الصناعية. ويتكون غاز الأوزون على سطح
الأرض من أكسجين الهواء نتيجة لتعرضه للشحنات الكهربائية عالية الضغط في
المحولات الكهربائية ومحطات القوى الكهربائية حيث تعمل هذه الشحنات العالية
على تحليل جزيئات غاز الأكسجين إلى ذرات تتحد كل واحدة منها مع جزيء غاز
الأكسجين مكونة غاز الأوزون. ويتواجد غاز الأوزون في الطبيعة في الطبقة
العليا للغلاف الجوي نتيجة للتفريغ الكهربائي في السحب أثناء حدوث
البرق.ويتراكم مكوناً طبقة تعمل كدرع واق لا يسمح إلا بنفاذ نسبة ضئيلة من
الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس فيحمي بذلك الكائنات الحية من
تأثيراتها القاتلة وتأثيراتها المرضية مثل سرطان الجلد والمياه البيضاء
بالعيون. وكان لترسب وتطاير غاز الكلوروفلوروكربون (الفريون) المستخدم
بكثرة في أجهزة التبريد وفي علب المرذذات الحلالات بمختلف أنواعها وكذلك
أكاسيد النتروجين الناتجة عن عادم السيارة والطائرات الأسرع من الصوت
والصواريخ بالإضافة إلى التفجيرات النووية بطبقات الجو العليا أكبير أثر في
تآكل وتخلخل طبقة الأوزون في طبقات الجو العليا وحدوث فجوة بها فوق القطب
الجنوبي وأخرى في القطب الشمالي في سماء النرويج مما يسمح بتسرب الأشعة فوق
البنفسجية الضارة إلى الأرض بنسب كبيرة.


* الإنتاج المتزايد من غاز ثاني أكسيد الكربون:
كان
للإنتاج المتزايد والمستمر من غاز ثاني أكسيد الكربون نتيجة لاستخدام
الوقود الأحفوري والقطع الجائر لأشجار الغابات أكبر أثر في ارتفاع درجة
حرارة الكرة الأرضية. عندما تصل أشعة الشمس إلى سطح الأرض بعضها تمتصه
الأرض والبعض الآخر ينعكس باتجاه الغلاف الجوي كموجات ضوئية أطول من موجات
أشعة الشمس الضوئية ( كالموجات تحت الحمراء ) يقوم غاز ثاني أكسيد الكربون
والغازات الدفيئة الأخرى بامتصاص هذه الموجات الضوئية الطويلة قبل أن تتسرب
إلى الفضاء الخارجي. هذا ما يسمى بتأثير البيوت الزجاجية ويسبب ارتفاع
درجة حرارة الأرض ( الاحتباس الحراري ). وقد أدت هذه الظاهرة إلى تغير
المناخ على سطح الأرض وتجدر الإشارة إلى أن هناك اعتقاداً بين العلماء أن
درجة حرارة كوكب الأرض قد تزداد 2-4ْم بحلول عام 2050 وأن هذا الارتفاع
بالرغم من ضآلته إلا أنه سيسبب ارتفاع درجة حرارة مياه البحر والمحيطات
وارتفاع مستواها بمقدار 50سم وقد يؤدي لذوبان الجليد بقطبي الكرة الأرضية
فيرتفع مستوى سطح البحر لعدة أمتار فينتج عنه فيضانات في المدن الشاطئية
واختفاء العديد من الجزر وأجزاء كبيرة من اليابسة.


*ملوثات أخرى:
هناك
الكثير من المواد الملوثة والتي تنتقل عبر الهواء من مكان إلى آخر قد يبعد
كثيراً عن مصادر إنتاجها ليسبب الكثير من الأضرار في أماكن كثيرة. ومن هذه
الملوثات : المواد المشعة والمبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب وحتى حبوب
اللقاح النباتية التي تنتشر في الهواء تسبب أمراض الحساسية المختلفة
للإنسان والحيوان.






حماية الهواء من التلوث:
يمكن حماية الهواء من التلوث باتباع السبل التالية:
1. زيادة
الدور الفعال للإعلام في تعميق أسس ومبادئ الوعي البيئي لدى مختلف الأفراد
بتعريفهم حجم المشكلة وأضرارها والإحساس بالمسؤولية نحو المحافظة على
البيئة.

2. استخدام أنواع الوقود الأقل تلويثاً مثل الغاز الطبيعي غي المنازل والمصانع والسيارات.
3. إلزام المصانع بتنقية العادم من الأتربة والغازات الضارة باستخدام مرشحات على المداخن الخاصة بها.
4. استثمار التكنولوجيا في إيجاد بدائل لغاز الكلوروفلوروكربون أكثر أماناً على البيئة.
5. نشر وتعميم استخدام الطاقة الشمسية في مختلف النواحي الحياتية.
6.إنشاء المصانع والمعامل خارج المدن.


2. تلوث الماء:

الماء
أساسي للحياة ولا يمكن للحياة أن تستمر على كوكب الأرض بدونه. ولقد كان
للماء نصيب وافر من التلوث نتيجة الاستخدام السيء للمصادر الطبيعية للماء
بواسطة الإنسان فما من مجرى أو مسطح مائي على وجه الأرض هذه الأيام إلا
ويعاني من ويلات التلوث على اختلاف أشكاله وأنواعه. ويعرف تلوث الماء على
أنه كل تغيير في الصفات الطبيعية للماء فتجعله غير صالح للاستخدام في أغراض
الحياة المتنوعة.

ويمكن تصنيف المصادر التي تسبب التلوث كما يلي:
1. التلوث بالنفايات والفضلات المنزلية: وتتمثل فيما يلقى من القمامة الناتجة من الاستخدامات المنزلية من المياه.
2. التلوث
بالمخلفات الصناعية: وذلك بطرح مخلفات المصانع التي تحتوي على المعادن
الثقيلة كالرصاص والنيكل والزئبق والكوبالت وغيرها والمركبات الكيميائية
السامة والمواد المشعة والزيوت والمنظفات الصناعية والمياه الساخنة والخشب
والورق والبلاستيك.

3. التلوث
بالمخلفات الزراعية: هي المبيدات الحشرية والمخصبات أو الأسمدة النباتية
حيث إن الكثير منها يوجد بالتربة ويصل إلى المجاري المائية مع مياه الصرف.

4. التلوث
بالفضلات البشرية والحيوانية: حيث يتم التخلص من مياه الصرف الصحي للإنسان
وما تحويه من الميكروبات المسببة للأمراض وكذلك إلقاء جثث الحيوانات في
الترع والأنهار والبحار.

5. ملوثات
نباتية: حيث تتكاثر بعض أنواع من النباتات مثل نبات ورد النيل في معظم
مجاري الترع والقنوات والأنهار على مستوى العالم مما يعوق الملاحة ويؤثر
على الثروة السمكية ويسبب انتشار الأمراض.

6.ملوثات
إشعاعية: كالملوثات الإشعاعية العالقة في المياه المستخدمة في عمليات
التبريد داخل المحطات النووية في صورة المعادن الثقيلة كالزئبق والرصاص
والكاديوم والكوبالت وغيرها. وهذه المياه يتم تصريفها بالبحار مما يؤدي إلى
التلوث الحراري بالإضافة إلى التلوث الإشعاعي.






أهم الآثار المترتبة على تلوث الماء بالمصادر السابقة نذكر:
1. تغير
تركيب النظام البيئي المائي:نتيجة لتراكمالكثير من الملوثاتمما يؤدي إلى
تغير الأدوار والوظائف للعناصر الحية الحيوانية والنباتية بذلك النظام.

2. اختلال التوازن الطبيعي بين الكائنات المائية: وذلك نتيجة لتأثير أحد الملوثات على نمو نوع معين من الكائنات المائية الأخرى.
3. تسمم
واختناق وموت بعض الكائنات المائية: نتيجة تعرضها المباشر للمواد الملوثة
وكذلك لنقص كميات الأكسجين المذاب في الماء نتيجة لاستهلاك كميات هائلة منه
في أكسدة هذه المواد الملوثة.

4. تخزين
بعض المواد السامة كالمبيدات الحشرية والعناصر الثقيلة في أجسام الكائنات
المائية: مثل الأسماك والمحاريات مما قد يؤدي لإصابة الإنسان بالأمراض
المختلفة مثل السرطان نتيجة للتغذية عليها.

5. انتشار
الأمراض: وخاصة أمراض الجهاز الهضمي مثل الكوليرا-الحمى
التيفية-الدوسنتاريا-الالتهاب الكبدي الوبائي-وذلك يرجع لتناول الماء
الملوث بالمخلفات الآدمية.

6. تلوث
الطبقة السطحية للتربة: نتيجة الري بالمياه الملوثة وانتقال هذه الملوثات
إلى النباتات ومنها للإنسان عند التغذية عليها مما يسبب إصابته بكثير من
الأمراض.

7. التأثير على الكفاءة التناسلية لبعض الكائنات المائية: مثل الأسماك مما يقلل من معدل عملية الإنتاج السمكي.
8.تقليل معدل عملية التركيب الضوئي للنباتات المائية.
9. انتشار يبعض الأمراض الطفيلية: مثل البلهارسيا-والإنكلستوما-مما يؤثر على الكفاءة التناسلية للإنسان.

حماية الماء من التلوث:
يمكن ذلك بالعديد من الوسائل وأهمها:
1. نشر الوعي البيئي لدى مختلف الأفراد وحثهم على انتهاج السلوك القويم نحو المحافظة على الماء من التلوث.
2. التوسع في إنشاء شبكات للصرف الصحي والصرف الزراعي في المناطق المحتاجة لذلك.
3. إقامة
محطات معالجة مياه الصرف الصحي والزراعي والصناعي التي تأخذ بالتكنولوجيا
الحديثة لمعالجة مياه الصرف قبل إلقائها في الأنهار والبحيرات.

4.
المعالجة البيولوجية لمياه الصرف بزراعة بعض أنواع النباتات مثل البوص
والبردى في مجاري الصرف والتي تمتص بعض أنواع الملوثات وتحولها إلى مركبات
نافعة.

5. الفحص الدوري لعينات من المياه لتعرف مستويات تلوثها واتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجتها.
6.استثمار التكنولوجيا الحديثة في التخلص من المخلفات البترولية فور تسربها إلى الماء.


3.تلوث اليابسة:
أولاً: تلوث المدن بالمخلفات الصلبة
يصاحب
نمو التجمعات البشرية وتحضرها زيادة في الاستهلاك الذي تصاحبه زيادة مطردة
في حجم المخلفات التي يجب التخلص منها يومياً وإلا كانت هذه المخلفات
مرتعاً ومربى لجيوش البكتريا والحشرات والفئران وكانت عرضة لتعفن المواد
العضوية التي تحتويها مما يؤدي لانتشار الروائح الكريهة وانتشار الأمراض
البيئية المحيطة.

ثانياً: تلوث التربة الزراعية
في
محاولاته العديدة للقضاء على الآفات التي تصيب نباتات المحاصيل الزراعية
استخدم الإنسان المبيدات الحشرية والفطرية الأعشاب للقضاء على الأعشاب التي
تنهك التربة وتضعف النباتات بالإضافة إلى استخدامه الأسمدة والمخصبات
العضوية وغير العضوية لتعويض فقر التربة من العناصر المغذية ومع التقدم
التكنولوجي توفر المزيد من أنواع هذه المركبات وأسرف في استخدامها مما سبب
التلوث الشديد للتربة الزراعية فقتلت معظم الأحياء التي تعيش في التربة
سواء الضارة أو النافعة التي تقوم بتهوية التربة وتحليل المواد العضوية بها
مما يزيد من خصوبة التربة. حيث تصلها هذه الملوثات مع ماء الري أو الرياح
أو مذابة في مياه الأمطار في صورة مخلفات صناعية وغازية وإشعاعية. ومن
أمثلة هذه الملوثات مركبات الرصاص والزئبق والكاديوم والزرنيخ وبعض النظائر
المشعة كاليود والاسترانشيوم على سبيل المثال ومن هذه الملوثات ما قد يبقى
في التربة أعواماً طويلة دون أن يتحلل فيؤثر في إنتاجها وخصوبتها ويقلل من
محتواها في الأكسجين والنيتروجين بهواء التربة ومنها الكثير مما يذوب
بالماء فتمتصه النباتات وينتقل منها إلى الحيوانات ليصل في نهاية المطاف
ويستقر في جسد الإنسان ويسبب له الكثير من المضار مما يهدد حياته بالأخطار.




حماية اليابسة من التلوث
يوجد العديد من الوسائل لتحقيق ذلك من أهمها:
1. نشر الوعي البيئي بين مختلف الأفراد وحثهم على انتهاج السلوك القويم نحو المحافظة على البيئة من التلوث.
2. ترشيد استخدام المبيدات بمختلف أنواعها وكذلك الأسمدة الزراعية.
3.الصرف الجيد للأراضي الزراعية واستثمار التكنولوجيا في معالجة مياه الصرف قبل تصريفها في البحيرات والأنهار.
4. عدم الترخيص بإنشاء المصانع والمعامل إلا في أماكن بعيدة عن المدن والأراضي الزراعية.
5. اتباع الأساليب التكنولوجية في معالجة مخلفات المصانع وحرق القمامة في أفران خاصة والاستفادة من الطاقة الحرارية الناتجة.
6.
إعادة استخدام المخلفات الصلبة (إعادة تدويرها) ويتم ذلك بفرز هذه المخلفات
وفصل مكوناتها كل على حدة وإرسال كل نوع منها إلى المصنع المختص بتنقيته
وإعادة استخدامه ، فالمعلبات المعدنية على مصانع الحديد والصلب والمخلفات
الزجاجية إلى مصانع الزجاج والأوراق إلى مصانع الورق....إلخ



4. التلوث الإشعاعي
تشكل
الملوثات الإشعاعية خطراً داهماً يهدد جميع الكائنات ومن بينها الإنسان على
وجه الأرض فهي تسبب تدمير الجهاز العصبي والمناعي والهضمي والإخراجي ونقي
العظام وتشوه الأجنة في بطون أمهاتهم لأجيال عديدة كما أنها تسبب الإصابة
بسرطان الدم والجلد والعظام والغدد وغيرها وقد تنتهي بالوفاة.

ويمكن تصنيف التلوث الإشعاعي إلى نوعين:
1.
طبيعي : وهو ذلك التلوث الناتج من مصادر طبيعية كالأشعة الكونية التي تصل
الأرض من الفضاء الخارجي وكذلك الأشعة المنبعثة من صخور القشرة الأرضية.

2. صناعي: وهو ذلك التلوث الناتج عن الإشعاعات والنفايات النووية الناتجة عن ما يأتي:
(أ)
التجارب والاختبارات النووية: بغرض تطوير الأسلحة الذرية لزيادة قوتها
التدميرية تجري بعض الدول تفجيرات نووية تحت سطح الأرض أو الماء أو في
طبقات الجو العليا مما يؤدي إلى إنتاج كميات هائلة من الغبار النووي المشع
تحمله الرياح إلى المناطق القريبة والبعيدة عن مكان الانفجار حاملاً في
طياته الكثير من النظائر المشعة التي تتساقط على الأرض وتتركز بجسم الإنسان
وغيره من الكائنات لتصبح مصدراً من الإشعاع المستمر؛ مثل نظائر اليود 129 ،
واليود 131 ، الذين يتركزان بالغدة الدرقية ، ونظير السيزيوم 137 الذي
يتركز في الغدد التناسلية وبالتالي يعتبر مصدراً لحدوث الطفرات وكذلك نظير
الاسترانشيوم 90 الذي يتراكم في العظام ويؤثر سلباً على عملية تكوين خلايا
الدم.

(ب)
المفاعلات النووية : بسبب قصور موارد الطاقة على تلبية الاحتياجات
المتزايدة للطاقة في بعض الدول قامت بإنشاء محطات لتوليد الكهرباء بالطاقة
النووية بدلاً من توليدها بحرق الوقود الأحفوري. إلا أن هذه المحطات
النووية أو المفاعلات قد باتت تشكل خطراً بيئياً داهماً على وجه الأرض وذلك
لوقوع بعض الحوادث بهذه المفاعلات والتي ينتج عنها تسرب الملوثات النووية
إلى المناطق القريبة والبعيدة على حد سواء من هذه المحطات وكلنا نذكر كارثة
انفجار المفاعل النووي الروسي تشرنوبيل عام 1986 وما سببه من تلوث إشعاعي
ضار على البيئة قد يمتد أثره المدمر إلى أجيال عديدة قادمة.



حماية البيئة من المخلفات الإشعاعية:
يتم
التخلص منها بخلطها بالاسمنت وبعض المواد الأخرى ثم تخزينها في أوعية سميكة
من الصلب ثم إلقائها بقاع المحيط أو دفنها بباطن الأرض عند أعماق تتراوح
ما بين 200-300متر.



إن أردنا أن نعيش في سلام دون مشاكل وهموم وصعوبات تواجهنا فيجب علينا الحفاظ على أجمل بيئة وهي بيئتنا!!!! فلتبدأ بنفسك!!![/size]




█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة