KW

مهارات العرض والتقديم

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في السبت 21 مايو - 6:48

مهارات العرض والتقديم

المؤلف: ستيف مانديل
الناشر:دار المعرفة للتنمية البشرية

يُعتبر تقديمُ وعرضُ نفسِك أو أفكارك عاملاً مهمًا للنجاح، وذلك من خلال كيفية تنظيم أفكارك واستخدامك للغة الحركية واللفظية، إضافة لاستخدامك وسائل الإيضاح المناسبة، وغيرها من الأمور التي تزيد من قبول الآخرين لك، وهذا الكتاب يمدك بالمهارات اللازمة للتقديم والعرض، والتي سوف تدعم نجاحك في أي مجال كنت، وسيصبح تقديمك وعروضك أكثر فعاليّة.

الفصل الأول
تقييم المهارات
التقييم الذاتي:
عليك أولاً أن تقيّم ذاتك من خلال الأصناف التالية، وإلى أي صنف تنتمي:

الصنف الخصائص
المتجنّب يبذل كافة الجهود للهروب وتجنب مواجهة الآخرين والأعمال التي تتطلب عروضًا.
المتردّد يتعلل بالتردّد والخوف عندما يُطلب للتحدث أمام الآخرين، وعند عرضه مكرهًا يتعلل بالمعاناة.
المتقبّل يقدّم العروض، ولكنه لا يبحث عنها، ويتمتع بالتحدث أمام مجموعة من الأشخاص.
الباحث يجتهد في البحث عن فرص للتحدث أمام الآخرين، ويحول القلق إلى حافز أثناء العرض ويزيد ثقته من خلال الإكثار من التحدث أمام الآخرين.

التقييم الذاتي لمهاراتك الحالية في تقديم العروض:
قيّم وحدّد مهاراتك الحالية وجوانب القوة فيها، وكذلك المهارات التي تحتاجها من قائمة مهارات العرض والتقديم، وطوّر نفسك لاكتسابها وإتقانها.
تحديد الأهداف:
يجب أن تحدّد الأهداف من وراء التقديم والعروض التي سوف تعرضها.
السيطرة على القلق:
يبقي القلق حالة طبيعية طالما أنه لا يعيقك عن العمل، وعند تقديم أي عرض يصاحب ذلك قلق فطري وضغوط طبيعية، والمهم أن توظف هذه الضغوط لصالحك لتقديم عروض أكثر حماسًا وفعالية.
ولكي تسيطر على القلق عليك اتباع ما يلي:
1- التنظيم: عدم التنظيم يسبب القلق، وكلما شعرت بأن أفكارك مرتبة ومنظمة زادت ثقتك بنفسك وتلامس القلق.
2- التخيّل: تخيل أنك تنجز أعمالك وعروضك بنجاح وفعالية، وتذكر أن التخيّل الإيجابي يولد نتيجة إيجابية، والتخيّل السلبي يولد نتيجة سلبية.
3- التدريب: درّب نفسك باستمرار على التقديم والعرض أمام الزملاء أو أمام من تحب أو أمام المرآة أو حرّك شفتيك أو صوّر نفسك بالفيديو، كل ما سبق هو تدريب ذاتي لنفسك، وتذكر أن الطريق الوحيد للإتقان هو التكرار (التدريب).
4- التنفس بعمق: أنت تحتاج أثناء عرضك إلى العضلات التي تمد بالطاقة والحيوية، وهي تعتمد اعتماداً كلياً على توفر الإكسجين اللازم من خلال الاسترخاء والنفس العميق، فقلّة التنفس تساعد على التوتر والقلق، لذا استرخِ ثم استرخِ...
5- التركيز على الاسترخاء: تدرّب على التركيز على الاسترخاء بدلاً من التركيز على الخوف القلق، وصفِّ ذهنك من أي مشتّتات، فقط ركّز على تفكيرك بالاسترخاء.
6- إزالة التوتر: كلما زاد التوتر زاد انقباض العضلات، وقل التركيز مما يؤثر على تفكيرك وحيويّتك، والعكس يحدث عند ما يقل أو يتلاشى التوتر، كيف أتجنب زيادة التوتر؟ والجواب عن طريق تمرين الاسترخاء قبل تقديم العروض، فهي كفيلة بأن تزيل جوانب لديك.
7- التحرك أثناء تقديم العرض: قد يعاني المتحدث من التوتر نتيجة وقوفه في مكان واحد أثناء عرضه، لذا زيادة الحركة تساعد على التقليل التوتر سواء حركة الجسم أو اليدين أو الرأس أو العينين.
8- الاتصال البصري مع الجمهور: يساعد الاتصال البصري على جعل التعامل مع الجمهور كعلاقة شخصية، لذا تواصل مع عيون الحاضرين أثناء عرضك، وكأنك توجه الحديث إلى كل منهم شخصيًا، فالاتصال البصري يزيد من استرخائك وجذب الجمهور واهتمامهم بك.

الفصل الثاني
تخطيط العرض

يجب أخذ بعض الاعتبارات المتعلقة بالملابس والمظهر أثناء العرض والتقديم، وبشكل عام يجب تجنّب المبالغة وارتداء الملابس والكماليات ذات الأنماط، والألوان البسيطة، وعمومًا يجب أن تجذب اهتمام الجمهور لشخصيتك لا إلى ملابسك.
تخطيط العرض:
وضع خُطة للعرض تزيد من كفاءة أسلوب العمل، وتتم بواسطة:
الخطوة الأولى: تحديد الأهداف.
ما هو الهدف من العرض؟ هل هو للعرض أم للإبداع؟ هناك فرق بينهما:
1- عرض الإقناع: يبلّغ المتحدث الحضور عن الأمور والتغيرات المطلوبة.
2- عرض الإبلاغ: تتضمن بوجوب اتخاذ إجراء ما حول مشكلة أو مهمة.
عليك أن تحدد أولاً نوع العرض الذي سوف تقدمه ثم انتقل من الإبلاغ إلى الإقناع حسب المخطط التالي:

الإقناع الإبلاغ
مخطط الإقناع – الإبلاغ
الخطوة الثانية: تحليل الجمهور:
عندما تريد تحليل جمهورك يجب أن تراعي عدة أمور وهي:
1- القيم، يجب أن تكون ملماً بقيم المجموعة التي أمامك (الجمهور)، فلكل جمهور قيمه الخاصة به بحسب المنظمة والمواقع والبيئة.
2- عرض الأفكار الفرعية، وهي عبارة عن أفكار مساندة تدعم الأفكار الرئيسة.
3- عرض المزايا، وإبلاغ الجمهور بها لزيادة قناعتهم بعرضك، وتكون منظمة حسب الأهمية.
4- تصميم نشرات التوزيع، وتوضع عليها المعلومات التي تدعم العرض والمعلومات المساندة التي لا تريد حشوها بوسائل الإيضاح، وقد تُوزّع قبل أو بعد أو أثناء العرض حسب الجمهور. 5- إعداد وسائل الإيضاح، تزيد استخدام وسائل الإيضاح من ترتيب وتنظيم أفكارك.
6- جملة عرض الفكرة الرئيسة، جملة المراجعة، وذلك بعرض الأفكار الرئيسة للعرض الذي تقدمه ثم ارجعها إليهم في نهاية العرض.
7- إعداد المقدمة. تتكون المقدمة من عنصرين رئيسين هما:
أ‌- طرح المعلومات المهمة وتشمل خلفية الموضوع وأهميته، وإبراز قدرتك على بحث الموضوع أمام الجمهور.
ب-جذب الانتباه، وتُعد هذه الخطوة بالغة الأهمية في جذب الجمهور لعرضك وتعلّقهم بأسلوب العرض، وفيما يلي بعض الطرق الشائعة لجذب الانتباه.
• رواية الطرف: وهي عبارة عن القصص القصيرة، وقد تكون فكاهية ولكن ليس دائمًا، والهدف منها توصيل معلومة أو مفهوم للحاضرين.
• رواية الفكاهات: تعتبر الفكاهة أفضل وسيلة لكسر الحاجز بينك وبين الحاضرين، ولكن احذر من هذا الأسلوب؛ فقد يكون مردوده عكسي. اربط الفكاهة بالموضوع أو المناسبة بعيدًا عن التعصب أو السخرية، وتجنب الفكاهة المستخدمة من المقدمة، والتي ليس لها علاقة بالموضوع.
• استخدام الأسئلة. هناك طريقتان لهذا الأسلوب:
أ – طرح الأسئلة المفتوحة، وهنا قد يحدث إزعاج نتيجة الإجابات المتداخلة.
ب – طلب رفع الأيادي لضمان عدم مضايقة الجمهور لك وتجنب الإزعاج.
عمومًا استخدمْ هذين الأسلوبين حسب طريقة طلبك للإجابة ونوعية الجمهور.
• السؤال البياني ممتاز لجذب انتباه الجمهور مثل (كم عدد الحاضرين الذين يريدون منحهم أبحاث أكبر).
• الجمل العنيفة تساعد على شد انتباه الجمهور، ولكن بحكمة.
• الجمل المقتبسة، وقد تكون قصيرة أو طويلة مكتوبة أو مرتجلة في بدء العرض تساعد على جذب انتباه الجمهور.
8- إعداد الخاتمة، الخاتمة الجيدة هي عبارة عن تكرار للأفكار الرئيسة للعرض، والتي تحتاج إلى إقناع في عرضها؛ فالعرض حتى يكون مقنعًا لابد أن يعتمد على خاتمة القوية، والتي تستقر في أذهان الجمهور وتزيد من قناعتهم بعرضك.

الفصل الثالث
وسائل الإيضاح

إعداد واستخدام وسائل الإيضاح
تلعب وسائل الإيضاح دورًا بارزًا في نجاح عملية العرض والتقديم لأنها:
1- تجذب انتباه الجمهور.
2- تعزّز وتدعم الموضوع المشروح شفهيًا.
3- تحفز الاهتمام.
4- تصور العناصر التي يصعب تخيلها.
عند إعداد وسائل الإيضاح، استخدم مبدأ الاختصار والبساطة، لا تشحن العرض بكمية هائلة من المعلومات؛ لأن ذلك يشتت انتباه الجمهور وينفرهم من العرض.
* عشرة إرشادات لإعداد وسائل إيضاح فعّالة:
1- استخدام أقل قدر من وسائل الإيضاح، ويفضّل استخدام وسيلة واحدة لكل دقيقتين من وقت العرض.
2- شرح فكرة رئيسة واحدة لكل وسيلة مساعدة واحدة على أن تكون بسيطة وواضحة لمنع التشتّت.
3- كتابة النص والأرقام بشكل واضح، وتأكّد من وضوح الرؤية للجمهور.
4- استخدام وسائل الإيضاح المصوّرة كالرسوم البيانية والصور والمخططات الإنسانية.
5- استخدام الألوان بحرص أو تجنّب تضارب الألوان أو الألوان الصاخبة في ا لكتابة والخلفيّات.
6- استخدام وسائل إيضاح كبيرة وسهلة المشاهدة، وتأكد وضوح الوسيلة لأبعد نقطة في مكان العرض.
7- الرسوم البيانيّة فهي تتيح أكبر عرض للمعلومات والبيانات.
8- ضع صورًا ورسومًا بيانية سهلة المشاهدة لأبعد شخص في مؤخرة الغرفة.
9- اصنع وسائل إيضاح جذابة تحتوي على ألوان شديدة التباين مع تجنّب تضارب الألوان.
10- تجنب كثرة وسائل الإيضاح فبعض النقاط بسيطة ولا تحتاج لوسيلة إيضاح بل يكفي إلقاؤها شفهيًا.
* إرشادات حول المعلومات المتضمنة في العرض:
1- لوحة الأرقام: استخدم 25-35 رقمًا كحد أقصى للأرقام لكل وسيلة إيضاح، وعند حاجتك للأرقام الأولية ضع في نشرة مستقلة ثم قم بتوزيعها على الجمهور.
2- لوحة النص: استخدم مقاس 6×6 لكتابة النص (6 أسطر، 6 كلمات لكل سطر) إذا كنت بحاجة لأسطر أكثر استخدم أكثر شريحة، وانتبه من عملية التكرار.
3- تقديم أنواع مختلفة من المعلومات، مثل النسب المئوية، الأجزاء، الوقت، التكرار، الربط.
* استخدام الألوان في وسائل الإيضاح:
يجب العناية في استخدام الألوان، ومطابقتها مع الموضوع والجمهور، والغرض منها فمثلاً:
- اللون الأزرق يعطي انطباعًا محافظًا أكثر من اللون الأصفر.
- الألوان الباهتة تدل على الهدوء كالرمادي والوردي.
- الألوان الحمراء، والبرتقالية والبنية تعطي نوعًا من الدفء.
لذا يجب مراعاة ما يلي:
- ألوان الخلفية متباينة مع ألوان النص أو البيانات.
- عدم تضارب الألوان مع وجود التنسيق.
- اجعل الألوان البرّاقة للنقاط الأكثر أهمية.
- حافظ على تناسق الألوان في جميع الشرائح.
* توجيه انتباه الجمهور:
لجذب انتباه واهتمام الجمهور، هناك عدة طرق منها:
1- أغلقْْْْ جهاز العرض العلوي عند الحاجة لشرح مطوّل لنقطة ما.
2- اتركْ صفحات فارغة بين الشرائح المعدّة مسبقًا، وتقدم للإمام خطوة.
3- امسحْ كافة المعلومات التي على السبورة لتجديد انتباه الجمهور.
4- ضعْ بين الشرائح شريحة سوداء عند النقاط التي تحتاج إلى شرح.
5- اعرضْ المادة بالكشف التدريجي لجذب الجمهور بسبب فضولهم للكشف عن الجزء الغامض.
6- تجنبْ توزيع أي نشرات أثناء العرض لكي لا يتشتت انتباه الجمهور.
7- ضعْ المعدات في مكان يمكّن من الوقوف في وسط الغرفة لجذب انتباه الجمهور
(40ْ درجة من الجمهور).
* إرشادات حول استخدام المؤشر:
1- يمكن استخدام المؤشر لإعطاء إشارة بصرية سريعة.
2- عند استخدام المؤشر وجه كتفك نحو الجمهور بمعنى أمسك المؤشر باليد الأقرب للشاشة.
3- لا تعبث بالمؤشر في حالة عدم استخدامه.
4- استخدم المؤشر على الشاشة، وليس على جهاز العرض العلوي.
5- عند ترك المؤشر فوق جهاز العرض يؤدي إلى زيادة التركيز على الشاشة وتشتيت الانتباه.
6- عند استخدام مؤشر الليزر يجب مراعاة ما يلي:
- لا تُشرْ به نحو شيء ما بل إلى أشكال أو رسومات، فسيؤدي ذلك إلى إخفاء ارتعاش اليد.
- مؤشر الليزر أداة جديدة، قد يركز الجمهور انتباهه عليها، لذلك لا تكثر من استخدامه.
* أين تقف؟ وكيف تقف؟
من أهم المشكلات التي تواجه المحاضر هي أين يقف وكيف يقف، والحل هو أن يقف ويكون كتفاه في مواجهة الجمهور بدلاً من مواجهة الوسيلة بكتف والجمهور بالكتف الآخر.

الفصل الرابع
التقنيات الجديدة لتقديم العرض

* تقنية الكمبيوتر:
التقدم الحالي للكمبيوتر أدّى إلى قفزات هائلة في مجال العرض والتقديم، وفيما يلي بعض التقنيات الحالية لإعداد وسائل العرض والتقديم.
1- أجهزة الكمبيوتر بجميع ملحقاته من الطابعة والأقراص، المبرمجة، والماسحات الضوئية وكذلك الوسائط المتعددة.
2- شاشات وأجهزة العرض، والتي تعرض عروض الكمبيوتر بشكل واضح.
3- البرامج بشكل عام من برامج معالجة الكلمات وبرامج العروض وبرامج الرسوم.
4- المؤشرات الهاتفية والتلفزيونية التي تمكن من التواصل من أماكن بعيدة.

الفصل الخامس
تحضير العرض

* التدريب على تقديم العرض
- ضعْ قائمة المراجعة المستخدمة في التدريب لأنها سوف تساعدك على تقديم وعرض أفضل. - تأكدْ من وجود الملاحظات على بطاقات مثلاً بخط كبير مع تجنب القراءة على الجمهور.
- راجعْ في ذهنك أفكارك مرتبة.
- تدربْ على العرض واقفًا في مكان مشابه -ما أمكن- قاعة العرض الأساسية.
- قدمْ عرضًا تجريبيًا يشمل كل الأفكار مع استخدام وسائل الإيضاح كاملة، وليكن محلاً للفيديو.
- راجعْ هذا الشريط مرة وأخرى، وقم بتغيير وملاحظة ما يلزم لتصل إلى الإتقان.
* السيطرة على جو العرض:
لا بد أن تسيطر على الجو العام للعرض وتظل متماسك الأعصاب مهما ساءت الظروف، فتقديم العرض قد يمر بظروف وعقبات عديدة لم يُخطط لها، لذا عليك كمقدم عرض أن يكون لديك خيارات لأسوأ الظروف وبدائل جاهزة لتفادي أي عارض مع هدوئك التام وثقتك بنفسك، وتأكد أن هذه الوسائل ما هي إلا مساعدة لك في عرضك، المهم هو أنت وثباتك وتحكمك بالموقف.

وهناك نقاط تسع يجب أن تفكّر بها قبل أن تبدأ بالعرض، وهي:
1- جهاز العرض العلوي ومدى جاهزيّته.
2- لوحة الأرقام والأقلام وصلاحيّتها.
3- جهاز عرض الشرائح ومدى صلاحيّة العدسات.
4- أجهزة الكمبيوتر والبرامج، وذلك بفحصها والتأكد من عملها.
5- نشرات التوزيع وكيفيّة ترتيبها وكميتها المناسبة للجمهور.
6- المؤشرات وهل تحتاج إليها، ومدى وجود مؤثر احتياطي آخر.
7- الميكروفونات وتكون بأسلاك تسمح لك بالحركة مع ضبط الصوت المناسب لها.
8- الإضاءة والتوصيلات تكون بحالة جيدة، ويُفضّل ضوء بسيط أثناء عرض الشرائح حتى لا تكون شجماً في الظلام.
9- ترتيب المقاعد في وضع مريح للجمهور ويمنع تشتيت الانتباه كأن يكون المدخل والمخرج في آخر الغرفة.

الارتجال الناجح في الحالات الطارئة:
عندما يُطلب منك الحديث بشكل مفاجئ، ولم تكن معداً لنفسك بشكل مناسب فلا ترتبك؛ لأنك غالباً لديك إلمام عن عملك بشكل جيد، لذا تصرف وفقاً للخطوات التالية:
أولاً: التفكير وترتيب الأفكار مثل: رتب أفكارك وعرضك حسب
1) الماضي – الحاضر – المستقبل.
2) الإنتاج – الدعاية – التسويق.
وتذكر المميزات والعيوب فهي مفيدة في المواقف التي تتطلب إقناعاً.
ثانياً: التحدّث.
1) اذكر بعض الملاحظات التمهيدية لتجمع شتات أفكارك وهدوء أعصابك.
2) كوّن جملة عرض توضح الأفكار الرئيسة أي المحور الذي سوف يدور حوله العرض، ويفضل أن يكون أفكاراً مجزئة.
3) ادخل في لبّ الموضوع بالحديث عن أفكارك المجزئة عن المحور الأساسي للعرض، وليكن عرض الأفكار مثلاً بنمط (الماضي – الحاضر – المستقبل).
4) راجع الأفكار الرئيسة وذلك بإعادتها والتأكيد عليها بإيجاز.
5)ضع خاتمة للعرض؛ فكما بدأت قوياً يجب أن تنتهي بشكل قوي؛ لأنه هو الذي سوف ينطبع في الذهن عند عرضك.

الفصل السادس
تقديم العرض

بأفكارك المطروحة.
تجنب الثالوث الخطر في العرض والذي يؤدي إلى فشل وهي (التصلب في المكان) رتابة الصوت عدم وجود الاتصال البصري.

يعتمد نجاحك في العرض على عاملين رئيسين هما:
- إدراكك وإلمامك لموضوع العرض.
- أسلوب وكيفيّة تقديم هذا العرض.

إرشادات التقديم:
هذه الإرشادات سوف تساعدك على تقديم عرضي حركي وفعّال ومثير وهي:
1- الوضعيّة: أثناء وقوفك كن منتصباً باسترخاء على أن تكون مواجهاً للجمهور مع توزيع وزنك بشكلٍ متساو على القدمين، ولا تحاول أن تنقل تركيزك من ساق لأخرى بشكل سريع ومستمر؛ لأن ذلك يشتت الجمهور.
2- الحركة: لا تتجمد في مكان واحد وفي نفس الوقت، لا تتمشّ ذهاباً وإياباً أثناء العرض، ولكن تحرك بشكل خطوة أو خطوتين في أي اتجاه، وسواء كنت على منصّة أو لم تكن عليك ألاّ تكون بعيداً عن جمهورك حتى تحقّق الاندماج معهم.
3- توجيه الكتفين: أثناء عرضك وجّه كتفيك نحو الجمهور حتى تحقق الاتصال البصري، وعند وجود وسيلة إيضاح احرص ألاّ تزيد الزاوية بينك وبين الجمهور عن (45 درجة).

لا تتكلم إلا بعد حدوث اتصال بصري بينك وبين الجمهور
4- الإيماءات: تُستخدم الإيماءات للتوكيد في المحادثات دون أن نفكر ونخطط لهذه الإيماءات، بالرغم من ذلك تلعب الإيماءات دوراً هاماً في التقديم والعرض وتزيد من قناعات الجمهور بعرضك إذا استخدمت بشكل مناسب في مكانها المناسب، وإن استخدام إيماءات غير طبيعية سوف يشتت انتباه الجمهور مثل وضع اليدين في الجيوب، وتشبيك اليدين وراء الظهر، والوقوف مكتوف اليدين، وضع اليدين في الخاصرتين، وفرك اليدين بعصبيّة.
الاتصال البصري:
يدل الاتصال البصري مع الآخرين بالثقة بالنفس، بل ويفتح آفاقاً واسعة للتواصل مع الناس، ويساعد على تكوين العلاقات الجيدة، فعند تقديم العرض يتواصل مقدم العرض مع الجمهور بصرياً مما يشركهم في العرض، ويجعل العرض أكثر جاذبية، كما أن الاتصال البصري يساعد مقدم العرض على الاسترخاء، ويخفف من الإحساس بالعزلة.
دلت التجارب أن أفضل اتصال بصري يكون من 1-3 ثانية لكل شخص، أما إذا كان الجمهور كبيراً فقسّم الجمهور إلى مجموعات مختلفة حتى تتواصل معهم بصرياً على شكل مجموعات، احذر من تجوّل بصرك في الغرفة أو الأسفل أو الأعلى أو تركيز بصرك على شخص أو مجموعة دون غيرها.
استخدام الصوت:
هناك ثلاث مشاكل متعلقة بالصوت وهي:
1) الرتابة: تحدث الرتابة عندما يفقد الصوت نبرته الطبيعية نتيجة القلق بحيث تصبح عضلات الصدر والحنجرة أقل مرونة، مما يخفف تدفق الهواء خلالها، ولتلافي تلك المشكلة عليك بالاسترخاء لتخفف التوتر، كما أن تحريك الجزء العلوي من الجسم يخفّف من حدة التوتر فتشعر بالاسترخاء، ويعود صوتك لوضعه الطبيعي.
2) التحدث بسرعة كبيرة: لا تعتبر مشكلة إلا إذا كان الكلام غير مفهوم من قبل المتحدث، ولكن عندما تقدم عرضاً فنياً أو تقنياً يجب أن تتحكم في سرعة نطقك، ولعلاج ذلك أصغِ لنفسك وأنت تقول آخر كلمة في جملة ما، ثم انتقل إلى الجملة الأخرى، وهذا الأسلوب له دور في جذب انتباه الجمهور واستيعابهم لعرضك.
3) مشاكل طبقة الصوت: عند تقديم عرضك تأكّد من أن الجميع يسمع صوتك بوضوح تام، ولتجاوز هذه المشكلة يمكن إتقانها بالممارسة، ويمكن التدرب على التحكم بطبقات الصوت عن طريق عدة تمارين مثل استعمال غرفة أكبر من غرفة التدريب مرتين للتحكم في طبقات الصوت أو غيرها من التمارين، ومن فوائد طبقات الصوت جذب انتباه واهتمام الجمهور لعرضك.

أساليب السؤال والإجابة:
1- تشجيع الجمهور على طرح الأسئلة: الأسئلة هي عبارة عن معيار استيعاب الجمهور لعرضك، لذا بادر الجمهور وارفع يدك واطرح سؤالاً: ماذا لديكم من أسئلة؟ بعدها توقّف لفترة حتى يجمع كل واحد أفكاره ويرتّب سؤاله، ويؤدي رفع يدك إلى تحقيق هدفين:
- إشارة بصرية للبدء في طرح الأسئلة والمبادرة والتشجيع عليها منعاً للخجل.
- التنبيه للمساعدة في حفظ النظام، فالجمهور سوف يرفع يده عند السؤال.
2- كيفية الاستماع إلى الأسئلة: عند سماع الأسئلة، احذر من المشي وأنت تستمع إلى الأسئلة، وكذلك من المقاطعة للسائل بقولك –أعرف قصدك جيداً- وكذلك أثناء الاستماع إلى الأسئلة تجنّب الحركات السلبية مثل فرقعة الأصابع أو فرك اليدين بعصبية أو هزّ الرأس بصورة سريعة؛ كل هذا سوف يربك السائل، ويهز صورتك التي رسمتها أثناء عرضك، بل أثناء طرح الأسئلة تخيّل أنك ما زلت تقدم عرضك بحماس وثقة وحيوية. أصغ للسائل؛ لأنك قد تستنج معلومات أو مشاعر أو نوايا السائل.
3- الإجابة عن الأسئلة:
- استعدّ لأصعب الأسئلة وسوف يبدو ما دونه سهلاً، بعض المتحدثين يجهزون وسائل إيضاح لاستخدامها فقط عند الإجابة عن الأسئلة المتوقعة.
- انتبه من جملة: هذا سؤال وجيه ويسعدني أنك قد طرحته، فإن ذلك يدل على عدم ثقة المتحدث في إجابته.
- إذا تلقيت سؤالاً طويلاً فاطلب إيضاحه أكثر فذلك يعطيك وقتاً إضافياً لترتيب أفكارك.
- إذا كنت تشك في عدم سماع أحدهم للسؤال فاطلب تكرار السؤال؛ لأن ذلك يعطيك وقتاً أكثر للتفكير.
- حافظ على نمط أسلوبك الذي بدأت به أثناء الإجابة؛ لأن أي تغيير يوحي بعدم الثقة.
- إذا كنت لا تعرف الإجابة فقل وبصدق –لا أعرف- أو اترك الجمهور في التفكير في الإجابة؛ لأن ذلك يخرجك من المأزق ويحرر أفكارك.
- استخدم قاعدة (25%-75%) أي وجّه 25% من اتصالك البصري إلى صاحب السؤال و 75% من الاتصال البصري إلى بقية الجمهور، خصوصاً في الأسئلة الهجومية؛ فذلك يجعلك مسيطراً على المواقف مهما ساءت.
- لا تستخف بأي سؤال أو موضوع يُطرح من الجمهور، واجعل إجابتك بإيجاز غير مخلٍ، وإسهاب غير مخل.
- تتضمن غالبية العروض وقتاً مخصصاً لطرح الأسئلة والإجابة، وأحياناً تُطرح خلال العرض، وأحياناً في نهاية العرض، أياً كانت فالمتحدث هو المتحكم في طرح الأسئلة والإجابة عنها، وفي نهاية الفترة المخصصة للأسئلة تستطيع أن تعلّق قائلاً: (شكراً على أسئلتكم المفيدة) وبهذه الإرشادات تستطيع أن تقدم أقوى وأفضل عروضك، وستكون متحدثاً بارعاً.




█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة