KW

يا فرعون من فرعنك

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الإثنين 23 مايو - 10:56

في المقال الأول - من سلسلة المقالات التى سنتناول من خلالها بشكل سلس وغير مطول مواضيع متفرقة عن الجريمة الإلكترونية .
سنسلط الضوء على " حالة " وجدتها مشتركة في أغلب قضايا " الإحتيال والنصب الإلكتروني "
هذه
الحالة تتمثل في – قلة الوعي – لدى الطرف الذي وقع عليه الإحتيال، هذه
الحالة التى تجعل من "الضحية " شريك حقيقي في الجرم الإلكتروني.

فـ كثير من الجرائم وقضايا الإحتيال التى اطلعت على تفاصيلها ومحادثاتها
وقد اكون مِن مَن ساهم في حلحلتها، كانت بوادر عملية النصب فيها واضحة
قبل أن تقع، ولكن عادة ما يعيش الضحية وقتها حالة من التخدير التى تدخله
عالم اللاوعي .
و يكون أهم أسباب دخوله لهذا العالم المذكور ما يلي :
الكلام المعسول ، الذي لا يعرف لفظ " لا "
فـ كل شيء ممكن، حتى يبدوا الضحية وكأنه يحادث "خادم المصباح " فكل طلبات
هذا السيد – الضحية – مجابة. مما يشعر الضحية بأن من أمامه – وبلا أدنى
شك – هو ضالته الذي لا يمكن ان يفرط به بأي حال من الأحوال .
التظاهر من قبل " المحتال "
بتقديم التنازلات – الكاذبة – تارة و إعطاء الإغراءات الذي يسيل لها
اللعاب تارة آخرى. بأستخدام كلمات واهية من مثل، ضعف العدد، ضعف المدة، نصف
السعر .. الخ. فكلها تدخل في مصاف بيع الطيور في السماء.
إستخدام الضمانات الواهية الكاذبة ،
ومن أشهرها عبارة : ( ومن اجل ضمان حقك حول فقط نصف المبلغ مقدم والنصف
المتبقي عند اكتمال العمل ) وهنا لا تعليق، كون المسألة الواضحة لا تستحق
التوضيح، فهل تحويل النصف مقدما يعتبر ضمان للحق ؟ !
الهالة الإعلامية المضللة الذي
قد يحيط بها المحتال نفسه ويظهرها للضحية بهدف زيادة نسبة الطمئنينة
لديه. ومن أمثلة الهالة الإعلامية المضللة تلك الاقلام المأجورة لكيل
المديح لذلك المحتال .

أستخدام بعض الطرق التمويهية ، وبالتالي
أجزم انه لو جاء البعض متحدثاً بالبريد التالي traidnt@hotmail.com
لظن البعض ان من يحدثه هو مدير معهد ترايدنت العربية، ولحول ما حول من
أموال بقلبٍ مطمئن، وهو لا يجهل في الوقت ذاته إن مثل هذا البريد ما هو
إلا بريد مجاني يستطيع من يقتنصه اولاً الحصول عليه.
إطلاع – الضحية – على ذلك الموقع الإلكتروني الذي يخص جلاده،
والذي يزخر بقائمة – مليونية - من العملاء ذوي الأقلام التى ينسال حبرها
شِعرا راسمة ومسطرة في صفحات ذلك الموقع قصائد المدح ولا غير. ولا يعلم
ذلك الضحية المسكين بأن تذكرته الذي سيكتبها ستكون الأولى والاخيرة في
ذلك الموقع الوهمي.
أثق ان هناك من القراء الإعزاء من رجعت به ذاكرته لموقف من تلك المواقف المذكورة أعلاه، وتذكر كم كان ساذج حينها ...؟!
بينما على صعيد آخر – هناك من القُراء من سيرى في تلك النقاط المذكورة نوع
من التجني، مؤكداً بأن ليس كل ذو خلق وذوق وكلام جميل محتال، وليس كل
من يقدم عروض مغرية سارق، وليس كل من قيل في حقه كلمة مدح بأنها كلمات
مأجورة.
نعم التعامل الراقي وحسن
الحديث وأختيار اللفظ والكلمة الودودة آمر مطلوب، ووضع العروض
والتخفيضات هي اسس تسويقية تجارية لا أشكال بها .

بل أنها مطلب لعموم الجمهور لأي سلعة أو خدمة تجارية، ووجود من يقيم تلك
السلع والخدمات سلباً أو إيجاباً يعتبر ظاهرة صحية وحضارية، ولكن في
الوقت ذاته يجب علي أنا كراغب في الأستفادة من هذه الخدمة او السلعة أن
لا اجعل تلك الكلمات الودودة والعروض والتخفيضات والتقييمات .. الخ،
غشاوة تحجب عني النظر والتبصر ، ولكن يجب آخذها كمعطيات اعرضها على
العقل ليعالجها بالبحث والتحري ويخرج بنتيجة تكون بمثابة خارطة الطريق
لي في التعامل.
خِتامـــاً :
أود القول بأن إختياري لهذا الموضوع ليكون باكورة سلسلة من المقالات تختص بالجريمة الإلكترونية .
يأتي
لأهميته الشديدة، لا من حيث أخذ الحيطة والحذر وحسب، ولكن السذاجة وعدم
الوعي في التعامل إحدى أهم العوامل في خلق بيئة خصبة لتوليد وتفريخ
المحتالين والنصابين، كون نجاح المحتال في الاحتيال والنصب لقلة الوعي
لديك تحفزه لتكرار التجربة مع غيرك وبالتالي اصبحت شريك من حيث لا تعلم،
وهنا أتذكر المثل الشعبي القائل " يا فرعون من فرعنك ..... "
منقول
الكاتب : م. أمجد الفرج




█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
dream girl
معلن جديد
معلن جديد
انثى
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 805
تقييم المشترين تقييم المشترين : 12
العمر العمر : 30
واتساب واتساب : 0
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الأربعاء 25 مايو - 17:50

موضوع قمة في الروعة اخي

انتشرت هذه الظاهرة في شبكات الانترنت


إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة