KW

الأمراض المعدية في الحج

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الإثنين 5 ديسمبر - 1:19




الأمراض المعدية في الحج.. والإجراءات الوقائية نحوها




جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة
إن
وجود ملايين المسلمين من جميع أنحاء المعمورة في مكان واحد وزمان واحد
يعتبر ظرفا طارئا مواتيا لانتقال مسببات الأمراض المعدية التي تنتقل عن
طريق الرذاذ والتنفس أو من خلال تلوث الطعام أو الماء ببعض الميكروبات،
خاصة أن الحجاج يصلون بثقافات ومستويات صحية مختلفة. ومن أهم هذه الأمراض
الكوليرا - الحمى المخية الشوكية النيسيرية - حمى الضنك - إنفلونزا الطيور -
شلل الأطفال - الحمى الصفراء – الطاعون - التسمم الغذائي.. إلخ.
وسوف نستعرض أهم وأخطر حالتين مرضيتين يكثر حدوثهما في موسم الحج؛ وهما الحمى الشوكية والتسمم الغذائي.
* الحمى المخية الشوكية
*
الحمى المخية الشوكية مرض جرثومي حاد يحدث في جميع المناخات المعتدلة
والمدارية مع وجود حالات فردية متناثرة طوال العام في المناطق الحضرية
والريفية، ويكثر حدوث الحالات أثناء الشتاء والربيع ومواسم الحج والعمرة
ويحدث المرض بصورة رئيسية في الصغر، ولكن أثناء الحج يكثر المرض في
البالغين، خاصة الذكور منهم.
لمزيد من الإيضاح حول أبعاد هذا المرض
وطرق مكافحته، التقت «صحتك» الدكتور عبد الحفيظ معروف تركستاني مساعد مدير
عام الشؤون الصحية للرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي بمنطقة مكة
المكرمة رئيس اللجنة الوقائية لموسم حج عام 1432هـ، فأفاد أن هذا المرض
يتميز بظهور فجائي مع حمى، وصداع شديد، وغثيان، وقيء، وتيبس العنق، وكثيرا
ما يحدث طفح جلدي petechial وغالبا ما يحدث هذيان وغيبوبة. ويتراوح معدل
الوفاة بين 8 و15%. هذا بالإضافة إلى إصابة نحو 10 - 20% من المرضى الذين
يتم شفاؤهم وتظهر لديهم مضاعفات طويلة الأجل مثل التخلف العقلي، وفقدان
السمع. وقد يتفاقم المرض في قلة من الأشخاص المصابين إلى مرض غاز invasive
يتميز بمتلازمة سريرية أو أكثر تشمل تجرثم الدم bacteraemia والإنتان
sepsis والتهاب السحايا. وقد تحدث بصورة أقل شيوعا، أمراض أخرى مثل ذات
الرئة pneumonia، والتهاب المفاصل الصديدي.
* توزيع المرض جغرافيا
*
نحو نصف الحالات المكتشفة في العالم، تم التبليغ عنها من منطقة الحزام
الأفريقي للحمى المخية الشوكية، وهو حزام يمتد نحو 4200 كلم من الشرق إلى
الغرب و600 كم من الشمال إلى الجنوب ويشمل دول مالي، وبوركينافاسو، وبنين،
والكاميرون، وأفريقيا الوسطى، وتشاد، وإثيوبيا، وغانا، والنيجر، ونيجيريا،
والسودان، وتوجو. وتبلغ معدلات حدوث المرض 1 - 3 لكل 000.100 شخص في أوروبا
وشمال أميركا و 10- 25 لكل 000.100 شخص في الدول النامية، وقد ترتفع في
حالات الأوبئة إلى 200 - 800 لكل 000.100 شخص.
* أعراض الحالات المشتبهة
*
الأطفال فوق عمر سنة والكبار: ظهور فجائي لحمى (أكثر من 38.5°م بالشرج،
38°م تحت الإبط) مع وجود على الأقل ثلاثة أو أكثر من الأعراض والعلامات
التالية: صداع، قيء، تصلب بالرقبة، طفح جلدي، انخفاض ضغـط الـدم (الانقباضي
أقل من 80 ملم زئبق)، تشنجات أو غيبوبة أو كلاهما، التهاب الجهاز التنفسي.

* الأطفال تحت عمر سنة: وجود اثنين على الأقل من العلامات التالية:
ارتفاع في درجة الحرارة، انتفاخ اليافوخ الأمامي، تشنجات، طفح جلدي. أو
وجود علامة واحدة من العلامات الموضحة أعلاه مع وجود علامة واحدة على الأقل
من العلامات التالية: قيء، تصلب في الرقبة، فتور، وجود وباء في المنطقة.
أما
الحالة المؤكدة، فهي حالة مشتبهة تم تأكيدها مخبريا عن طريق الفحص
الكيميائي، والفحص البكتريولوجي، ومزرعة السائل النخاعي أو الدم، وإيجابية
اختبار التلزن
* مسبب المرض
* Latex
agglutination لعينة من السائل النخاعي، واختبار إيجابي لوجود الحمض النووي
(DNA) لميكروب المكورات السحائية النيسيرية في عينة من مريض مصاب بأعراض
إكلينيكية متوافقة مع مرض التهاب السحايا.
سبب المرض الجرثومة
النيسيرية السحائية Neisseria meningitides أو المكورات السحائية
meningococcus. ويمكن تقسيم النيسيرية السحائية إلى 13 زمرة مصلية (نمط)
وتعتبر الزمر (A, B, C) الأكثر انتشارا، حيث تمثل نسبة 90% من الحالات.
والزمرة (A) هي الأكثر تسببا في حدوث الأوبئة، خاصة في ما يعرف بمنطقة
الحزام الأفريقي.
- فترة الحضانة: تتراوح في الأحوال العادية ما بين 2 - 10 أيام، أما أثناء الأوبئة فهي 3 - 4 أيام.
- مصدر العدوى: يعتبر
الإنسان المستودع الرئيسي للمرض إما في الصورة المرضية أو كحامل جراثيم،
إلا أن حاملي الجراثيم أكثر خطورة من المرضى في نشر العدوى لكثرتهم وعدم
اتخاذ الإجراءات الوقائية نحوهم لأن الأعراض لا تظهر عليهم. وتشير
الإحصاءات إلى أنه مقابل كل حالة مرضية مكتشفة يوجد نحو 100 حامل جراثيم.
- مدة العدوى:
يستمر انتقال العدوى طوال فترة وجود الجراثيم في أنف أو حلق الشخص المريض
أو حامل الجراثيم وعادة تختفي الجراثيم بعد 24 ساعة من بدء العلاج الفعال،
وللقاح فعالية كبيرة في منع حدوث المرض (90 - 95% بين المطعمين).
- طرق الانتقال:
ينتقل المرض مباشرة بواسطة إفرازات الأنف والحلق من المرضى أو حاملي
الجراثيم إلى الشخص السليم المعرض للإصابة، أما الانتقال غير المباشر
للعدوى فمشكوك في أهميته لأن المكورة السحائية حساسة نسبيا لتغيرات درجة
الحرارة ولا تعيش خارج الجسم لفترة طويلة.
الوقاية والعلاج أولا:
الإجراءات الوقائية والعلاجية تجاه المرضى. يقوم فريق الاستقصاء الوبائي أو
قسم الصحة العامة داخل المستشفى بالإبلاغ الفوري عن الحالات المشتبهة.
ويتم اتخاذ الإجراءات التالية في مكان وجود المريض:
-
إجراء العزل التنفسي للمريض لمدة لا تقل عن 24 ساعة من وقت البدء في
العلاج بالمضادات الحيوية النوعية أو المضادات الحيوية واسعة المجال.
- التأكد من تشخيص الحالة قبل البدء في إعطاء المريض المضادات الحيوية النوعية أو المضادات الحيوية واسعة المجال.
-
يتم إعطاء العلاج النوعي حسب البروتوكولات المتبعة بالمستشفيات، التي
تعتمد على الدراسات الوبائية عن حساسية الميكروبات للمضادات الحيوية وعلى
نتيجة المزرعة للسائل النخاعي والدم للمريض.
- التأكد من تطبيق التطهير المصاحب لإفرازات الأنف والحلق والأدوات الملوثة بها والتطهير الختامي.
- التوعية الصحية للمريض بضرورة غسل الأيدي بعد الكحة أو العطس، واستخدام المناديل الورقية والتخلص الآمن منها.
ثانيا:
الإجراءات الوقائية والعلاجية تجاه المخالطين. يتم توجيه فريق الاستقصاء
الوبائي الميداني بالمستشفى إلى مكان سكن الحالات لاتخاذ الإجراءات
الوقائية تجاه المخالطين كما يلي:
- حصر وتسجيل كل المخالطين المباشرين
للحالة المرضية (في السكن، في المدرسة، في الحضانة، في العمل، في أماكن
أخرى مثل السجون أو معسكرات الجيش.. إلخ) وذلك في الفترة السابقة على ظهور
الأعراض في المريض وهي فترة تقدر بنحو 10 أيام من تاريخ آخر تعرض للمريض
وكذلك في الفترة التالية لظهور الأعراض وحتى تناول المريض للمضادات الحيوية
النوعية.
- اكتشاف حالات جديدة بين المخالطين من خلال المراقبة
الوبائية الدقيقة لمدة 10 أيام من خلال ظهور العلامات والأعراض المبكرة
للمرض، لا سيما الحمى، والصداع وتصلب بالرقبة بغرض بدء العلاج الملائم دون
تأخير. ويلاحظ تجديد المراقبة الوبائية عند حدوث حالات ثانوية.
- أخذ مسحات حلقية محدودة من المخالطين المباشرين لمعرفة مدى انتشار الميكروب بينهم ومطابقته مع نوع ميكروب المريض.
-
حماية المخالطين من خلال إعطاء العلاج الوقائي، وتطعيم المخالطين
المباشرين الذين لم يسبق لهم التحصين ضد المرض خلال السنوات الثلاث السابقة
لحمايتهم من الإصابة بالمرض مستقبليا. كما يتم توعيتهم بأعراض وعلامات
المرض التي تتطلب التوجه فورا إلى أقرب وحدة صحية وطرق انتقاله ووسائل
الحماية منه، خاصة تفادي مناطق الازدحام وتهوية غرف النوم والمنازل.
إجراءات وقائية
*
الإجراءات الوقائية الخاصة بمواسم الحج والعمرة بالنسبة للقادمين من
الخارج. تتم مناظرة جميع القادمين بمجرد وصولهم منافذ الدخول (المطارات،
الموانئ، الطرق البرية) وسؤالهم عن سابقة التطعيم ضد الحمى المخية الشوكية
والاطلاع على شهادات التطعيم (صادرة في مدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تزيد
على ثلاث سنوات). كما تتم توعية الحجاج في بلدانهم عن طريق وزارات الصحة
المعنية في كل بلد عن (أعراض وعلامات المرض ومراجعة أقرب مركز صحي عند
الشعور بأي منها، وطرق الوقاية، وأهمية التطعيم) وكذلك الإجراءات الوقائية
العامة.
* الإجراءات الوقائية داخل المملكة.
توعية وحث عموم المواطنين والمقيمين بأهمية المبادرة لتطعيم أنفسهم وأسرهم
قبل السفر بعشرة أيام على الأقل. وتطعيم جميع المنتدبين والمشاركين من
جميع الجهات في برنامج الحج وذلك قبل قدومهم للمشاعر المقدسة بعشرة أيام
على الأقل. وتطعيم جميع العاملين بالمواني البرية والبحرية والجوية وكذلك
العاملين الصحيين. وتطعيم الفئات الأكثر عرضة للإصابة عن طريق حملة شاملة
تنفذ كل ثلاث سنوات.
* إجراءات خاصة بمناطق الحج. تطعيم جميع المواطنين
والمقيمين، خاصة في الأحياء التي يوجد بها المخالفون لنظام الإقامة.
وإعطاء الأولوية في التطعيم للفئات الأكثر عرضة للإصابة.
إجراءات
وقائية عامة - التوعية والتثقيف الصحي في ما يتعلق بالاهتمام بالصحة
الشخصية مع ضرورة تجنب إفرازات ورذاذ الأنف والحلق من المصابين لأنها أهم
وسيلة للعدوى.
- تجنب الأماكن المتربة والمزدحمة والتعرض للتيارات الهوائية بقدر الإمكان.
- تهوية الأماكن المزدحمة واستعمال طريقة الكنس المرطب لعدم إثارة الغبار الناقل للجراثيم.
- تهوية غرف النوم وذلك بفتح النوافذ ليدخل منها الهواء وأشعة الشمس لتساعد على قتل الجراثيم.
-
عدم الاشتراك في استعمال الأدوات الخاصة مثل المناشف والمناديل والأكواب،
وأهمية استعمال المنديل عند العطس أو السعال، وضرورة غسل الأيدي جيدا بعد
مصافحة المرضى.
* التسمم الغذائي
* يؤكد
خبراء التغذية والصحة أن التسمم الغذائي خطر جاثم في البيوت والمطابخ
والمطاعم والطرقات، وأن سببه الرئيسي الإهمال من معدي ومقدمي الطعام بعدم
اتباع الاشتراطات الصحية.
يعرف الدكتور حامدين حماد حامدين استشاري صحة
عامة وطب مجتمع بالمكتب الفني لمساعد مدير عام الشؤون الصحية للرعاية
الصحية الأولية والطب الوقائي بمنطقة مكة المكرمة، التسمم الغذائي على أنه
حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة زمنية قصيرة على أكثر من شخص بعد
تناولهم غذاء غير سليم صحيا، وتظهر أعراض التسمم على هيئة غثيان وقيء
وإسهال وتقلصات في المعدة والأمعاء وارتفاع في درجات الحرارة أحيانا.
* مسببات التسمم الغذائي - الميكروبات: بكتيريا، فيروسات، فطريات، طفيليات.
- المسببات الكيميائية:
المعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص، والمبيدات الحشرية المستعملة في رش
الفواكه والخضراوات، وتلوث الطعام نتيجة رش المبيدات الحشرية في المنزل أو
بواسطة المنظفات المنزلية والأدوية، وتفاعل الأواني مع المواد الغذائية
المحفوظة بها (الأغذية المعلبة) وأواني الطبخ النحاسية.
أما العوامل ذات الخطورة التي تؤدي لحدوث التسمم الغذائي خلال مرحلة التموين، والتخزين، والإعداد، والتحضير خلال موسم الحج بالمشاعر المقدسة:
- العدد الكبير من الحجاج (3 ملايين) خلال فترة زمنية قصيرة.
- بعد المسافة بين مكان إعداد الطعام والمشاعر المقدسة.
- عدم توفر وسائل مجهزة لحفظ ونقل الطعام للمشاعر المقدسة.
- عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
- ترك الطعام لفترة طويلة في جو الغرفة قبل تناوله.
- التسخين والتبريد غير الكافيين.
- عدم إنضاج الطعام جيدا عند الطبخ.
- تلوث الطعام بطعام آخر ملوث.
- تلوث الطعام بأدوات ملوثة.
- تجميد اللحوم كبيرة الحجم، أو تسييح اللحوم المجمدة بطريقة غير صحيحة.
- أكل الخضراوات أو الفواكه دون غسلها. - تناول الأطعمة المعلبة الفاسدة. - انتقال الميكروبات من شخص مصاب للطعام.






█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة