KW

قصه الذئب ولا الكلاب

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الثلاثاء 8 يونيو - 12:56

الذئب والكلاب
كانتِ الأغنامُ، تسومُ في المرعى، في امان ،لا تخاف من الذئاب،
إذْ كان يحرسها، ثلاثةٌ من الكلاب..‏



وكان الراعي الطيِّب، يجلس في ظلّ ظليل، تحت شجرةٍ ، يعزف ألحاناً شجيّةً، تهفو لها الأغصان، وتهيمُ بها الأنسام..‏

وفي هذه الأثناء، كان ذئبٌ محتال، يرصدُ الأغنامَ خلسة"، ويلتفت إلى الكلاب، فلا يجرؤ على الاقتراب..‏

وفجأة..‏

أبصرَ الكلابَ تقتتل، وقد انشغل بعضها ببعض..‏

ضحك الذئبُ مسروراً، وقال في نفسه:‏





الآن أمكنَتْني الفرصة!‏

واقترب الذئبُ من القطيع، فشاهد نعجة قاصية، فوثبَ عليها سريعاً، وأنشبَ أنيابه فيها..‏

أخذتِ النعجةُ، تثغو وتستغيث..‏

سمع
الكلابُ، الثغاءَ الأليم، فكفّوا عن القتال، وتركوا الخصامَ والخلاف،
وانطلقوا جميعاً إلى الذئب، وحينما رآهم مقبلين، طار فؤاده ذعراً، فأفلَتَ
النعجة، وانسلَّ هارباً، لا يلوي على شيء..

الديك والفجر




استيقظ حمدانُ باكراً، فأمسكَ ديكَهُ الأحمر، وربط ساقيه جيداً، ثم
ألقاهُ في السلّة، ومضى إلى المدينة..‏




وقف
حمدان، في سوق المدينة، والديكُ أمامه في السلَّة، ينتظر مَنْ يشتريه..
وكلّما مرَّ به رجلٌ، فحصَ الديكَ بناظريه، وجسّهُ بيديهِ، ثم يساومُ في
الثمن، فلا يتفقُ مع حمدان، وينصرف مبتعداً..‏


قال الديك في نفسه:‏


-إذاً ستبيعني يا حمدان:‏


وتململَ في السلّة، يحاولُ الخروجَ، فلم يقدر..‏


قال غاضباً..‏


-كيف يمدحون المدينةَ ولم أجدْ فيها إلاّ الأسر؟!‏


وتذكّرَ القريةَ والحرية، فقال:‏


-لن يصبرَ أهلُ قريتي على فراقي، فأنا أُوقظهم كلّ صباح، و..‏


أقبل رجلٌ من قرية حمدان، فسلّم عليه، وقال:‏


-ماذا تعمل هنا؟‏


-أريدُ أنْ أبيعَ هذا الديك .‏


-أنا أشتريه.‏


اشترى الرجلُ، ديكَ حمدان، وعاد به إلى القرية..‏


قال الديك مسروراً:‏


-كنتُ أعرفُ أنّ القريةَ سترجعني، لأُطلعَ لها الفجر. وحينما دخل الرجلُ القريةَ، دهشَ الديكُ عجباً..‏


لقد استيقظ الناسُ، وطلعَ الفجر!‏



سأل الديك دجاجةً في الطريق:‏


-كيف طلعَ الفجرُ، في هذا اليوم؟!‏


-كما يطلعُ كلّ يوم‏


-ولكنني كنتُ غائباً عنِ القرية!‏


-في القرية مئاتُ الديوكِ غيرك .‏


قال الديك خجلاً:‏


-كنتُ أعتقدُ انّهُ لا يوجدُ غيري‏


قالتِ الدجاجة:‏


- هكذا يعتقد كلّ مغرور .‏


وفي
آخر الليل، خرج ديكُ حمدان، وأصغى منصتاً فسمع صياحَ الديوكِ، يتعالى من
كلّ الأرجاء، فصفّقَ بجناحيهِ، ومدّ عنقه، وصاح عالياً، فاتّحدَ صوتُهُ
بأصوات الديوك.. وبزغ الفجرُ الجميل..
توتة توتة خلصت الحدوثة


للجميع اصدق دعواتي




█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة