KW

تجارب واقعية : مواجهة مع شبح على طريق سفر

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الإثنين 5 يوليو - 14:43


تجارب واقعية : مواجهة مع شبح على طريق سفر





في
أوائل شهر سبتمبر من عام 1988 وبعد انتهاء فترة إجازة كنت أقضيها في وطني
العراق كان علي العودة إلى الإمارات العربية المتحدة لأباشر عملي هناك
كالعادة، فحزمت أمتعتي وركبت سيارتي وانطلقت في رحلة تبدأ من بغداد وتنتهي
في أبوظبي، اعتدت دائماً أن أسافر براً بالسيارة حيث تأخذ الرحلة مني
مقدار ليلة ونهارين ماراً بنقاط التفتيش عند معابر الحدود بين أراضي
الإمارات وقطر والسعودية والعراق، ونظراً لضيق الوقت غادرت بغداد وواصلت
سيري ليلاً ونهاراً دون ان أمنح نفسي قسطاً من الراحة ، وعند وصولي الى
منطقة "سودا نثيل" عند حدود الإمارات مع قطر وقفت للإستراحة لمدة ساعة
واحدة قبل أن أكمل سيري باتجاه منطقة "السلع" التي تبعد مسافة 110 كيلومتر
وهي منطقة شبه جبلية تفصل كلاً من الامارات وقطر والسعودية وبعض أراضيها
تطل على الخليج العربي وهي خالية تماماً من السكان أو الحياة الاخرى.
كان يجلس بقربي !
قررت مواصلة المسير رغم شعوري ببعض التعب فقطعت الـ 20 كيلومتر الأولى حيث
كنت أصادف بعض السيارات العابرة مما شجعني على المتابعة لكن ما لبث أن خاب
ظني عندما وصلت لمنتصف المسافة من منطقة السلع تحديداً عند 55 كيلومتر إذ
لم أكن ألمح أي سيارة على الطريق الموحش لا ذهاباً ولا اياباً ، فكنت
وحيداً أقود بهدوء بينما كان الصمت يخيم على المكان و في الوقت الذي بدأ
الضباب يلف الطريق انحسرت الرؤيا فاعتمدت فقط على مصابيح السيارة الكشافة
وسط الظلام الدامس في ارجاء المنطقة كلها . وفي تلك الاجواء وأثناء قيادتي
للسيارة أحسست بأن جسماً طويلاً دخل السيارة كما سمعت صوت خروج الهواء من
المقعد المجاور الذي أسمعه عادة عندما يجلس أحد عليه ، وكان ذلك الشيء
بهيئة رجل موشحاً بالبياض ,ثم التفت بسرعة إلى جانبي لأرى ذلك الشيئ يخرج
من نفس المكان الذي دخل منه دون أن أتمكن من مشاهدة وجهه ,عمدت بعد ذلك
الى إغلاق ما تبقى من النوافذ و لكن بعد برهة عاد مجدداً وبنفس الأسلوب
والاحساس الذي خالجني أول مرة دون أن تمنعه النوافذ المغلقة ، أيقنت ان
هناك شبحاً
ما والغريب في الأمر أنه لم ينتابني أي خوف لما حدث إذ كنت أنظر إليه بطرف
عيني وأشاهد هيكل انسان موشح بالبياض من راسه الى اسفله ,وعندما حاولت ان
أنظر إليه خلسة وفي غفلة منه (استدرت برأسي اكثر من نصف إستداره) خرج من
النافذة بأسرع مما كنت أتوقع ,وحينما خرج بدأت أقرأ آيات من القرآن الكريم
وأتعوذ من الشيطان الرجيم وكنت أسأل نفسي :هل انا في وهم مما أرى أم أنه
حقيقة ماثلة أمام عيني ,أخرجت قطعة بلاستيكية مخطوط عليها أية الكرسي
ووضعتها أمامي وكنت أمتلك خنجراً يبدو من شكله أنه للزينة ولكنني في
الواقع أستخدمه للطوارئ في حال صادفني أي مكروه، أخرجت الخنجر من غمده
ووضعته أمامي ,فلم تمضي دقائق حتى عاد لي الشبح مرة ثالثة وبنفس الطريقة
والاحساس الاولي به ,وبعد جلوسه بلحظات قلب لي القطعة البلاستيكية التي
فيها آية الكرسي وشغل الراديو وأوقف تشغيله لأكثر من مرة ثم أخذ يسقط
الأوراق وعلبة السجائر والولاعة وغيرها ,فمددت يدي اليسرى إلى الخنجر الذي
وضعته أمامي وقلت له بثقة عالية :"اسمعني يا خلق الله أنا اعلم علم اليقين
أنني لو ضربتك او جرحتك او قتلتك ساموت بعدك مباشرة وهذا ما رواه لي اهلي
من قصص كثيرة عن امثالك ، إعلم ايها المخلوق أني وحيد أهلي وعائلتي وأعمل
في بلاد الغربة لأعيلهم ,لذا رجوتك باسم الله القادر على كل شيء وحبيبه
محمد خاتم النبيين وحق علي بن ابي طالب وذريته الصالحين أن تتركني وتخرج
أو أن تساعدني في الوصول إلى منطقة السلع بأمن وأمان وجزاك الله خير
الجزاء "، و ما إن انتهيت من كلامي حتى نهض وخرج وهنا استغرقت بالنظر إليه
طويلاً حيث خرجت سيارتي من مسار الطريق المعبد إلا أنني استطعت تلافي ذلك
وعدت بالسيارة الى مسارها دون أي أذى وخرج أمامي وأنا أنظراليه وهو يخرج ككتلة بيضاء شبحية فضفاضة
دون أية ملامح ، وحتى يومي هذا لا أعرف كيف وصلت الى منطقة السلع بفي غضون
الوقت قصير جداً إذ لم تمض دقائق حتى شاهدت أضواء المنطقة قريبة مني .




█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
MarwanSoudies
معلن جديد
معلن جديد
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 1100
تقييم المشترين تقييم المشترين : 0
العمر العمر : 20
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في السبت 17 يوليو - 16:58

شكرا جزيلا
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة