KW

عبدالرحمن الدعيج - الراي

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الأحد 18 يوليو - 3:46

عبدالرحمن
الدعيج: سبيل الماء الذي أسسه والدي له أكثر من 130 عاما كتب وصية والدي
الشيخ عبدالله الخلف ومن شهودها الشيخ أحمد الجابر





طريق الخير يجسد للناس حب التعايش ويجعل التكاتف سماتهم.
عبدالعزيز الدعيج علامة بارزة في بذل العطاء ومساعدة الآخرين جعل السقاية
«ماء السبيل» التي هي حياة الناس هدفا له فعاش للآخرين فبذر صدقة عاش الى
يومنا هذا يحدثنا اليوم ابنه عبدالرحمن عن سيرة والده سيرة الخير فيذكر
لنا متى بدأ في مشروع السبيل واين كان موقعه أحاديث جميلة متنوعة نقضيها
مع ابن صاحب السبيل عبدالرحمن يتخللها الحديث عن دراسته وعمله فلنترك له
ذلك:

سوق الدعيج
سمي سوق الدعيج بهذا الاسم لأن ابن عم والدي محمد العلي الدعيج فتح غرفة
من بيته واستخدمها كدكان وقلده من حوله من اليمين واليسار وفتحوا ايضا
المحلات فسمي بسوق الدعيج وقد كان اسمه قبل ذلك سوق الماء لوجود السبيل
فيه وقد كان المدرسون المصريون عندما يسافرون الى بلادهم ويريدون شراء
اغراض يذهبون الى هذا السوق لشراء هداياهم من هناك.

الخروف
من الطرائف اننا عندما كنا بمقناص عند حدود السعودية وذهب زملاؤنا للصيد
تاهوا ولم يرجعوا وذهبنا وراءهم فقابلنا من أهل البادية شخص في بيت شعر
كبير فوجدناهم عنده وعندما هممنا بالانصراف سألنا من أنتم فقلنا له نحن من
الدعيج فسألنا عن والدي وقال ماذا يصير لكم فقلت له هذا والدي فأخبر خادمه
ان يذبح خروفا واصر على ذلك وعندما اصررنا عليه في ذلك فقال لنا خذوه
معكم، وعندما سألناه لماذا هذا الفضل فقال لنا: عندما كنا نأتي الي
عبدالعزيز الدعيج واخوك صالح يبيع لنا الارز والسكر بالجملة فلا يريد ان
يأخذ منا نقودا ونأتي الموسم بعده فندفع القديم ونأخذ الجديد.
وهذه الطريقة التي كان يعامل بها الوالد الناس والزبائن نمت ثروته وتكاثرت
حتى انه عندما مات كان يملك اربعين عقارا وقد جعل منها جزءا كبيرا اوقافا
خيرية ولأهل السبيل.

سفرات
سافر والدي مرة واحدة الى بغداد، وقد ذهبت الى السفارة البريطانية لكي
احصل على الجواز او صورة فأخبروني انهم يتلفون الاوراق القديمة كل ثلاثين
عام.

وصية الوالد
لا تزال وصية والدي موجودة عندي الى الآن وقد شهد عليها الشيخ احمد الجابر
رحمه الله حاكم الكويت في الفترة من 1921 الى 1950 والشاهد الثاني الشيخ
عبدالله الجابر رئيس المحاكم والمعارف والشاهد الثالث حمد الخالد والد
عائلة الخالد الكبيرة، والشاهد الرابع يوسف البدر ويوسف البدر
هذا قضى دينا للكويت قديما حيث كانت احدى الدول تطالب الكويت بسداد 500
جنيه ذهب ولم تكن تملك الكويت في ذلك الوقت هذه الكمية فسددها يوسف البدر،
والخامس هلال المطيري والسادس شملان بن علي والذي كتبها عبدالله الخلف رجل
القضاء في الكويت قديما.

الزواج
تزوج والدي ثلاث زيجات وانجب 10 اولاد رجال وسبع بنات وكانت الزوجة الاولى
قحطانية وانجبت له 6 ابناء وماتت رحمها الله وتزوج الثانية، وتزوج الثالثة
التي هي والدتي رحمها الله وانجبتني وانجبت اختي فقط.

الدراسة
اثناء دراستي ذهبنا للحج وتأخرنا عن الدراسة فكتبت كتابا للأشغال وكان عمري اثناء ذلك 15 عاما وذهبت الى هناك واذا بالمدير محمد اليوسف النصف
رحمه الله فقرأ الكتاب وقال لي باستفهام: عبدالعزيز الدعيج ابوك صاحب
السبيل؟ فقلت له نعم، فقال لي والمدرسة فأخبرته اني تأخرت بالحج، فدخلت
واشتغلت بالاشغال وكان معاشي وقت ذاك 150 روبية وكنت اعمل بالمحاسبة
وبعدها بأيام اعلنت وزارة التربية فتح المدارس في وقت العصر من دون موسيقى
ورسم ورياضة ويقوم المدرسون بالتدريس صباحا ومساء فذهبت وسجلت وكان رحمة
الله عليه خالد المسلم مسؤولا عن ذلك وعندما ذهبت بورقة التسجيل الى يوسف النصف
زاد راتبي من 150 روبية الى 300 روبية وقام بتثبيتي في عملي وارسلني الى
علي المناع المسؤول عن المصح النفسي وكلفوني بكتابة اسماء العمال ورواتبهم
كانوا 3000 عامل وكنت اعمل كشفا كل اسبوع.

الملا مرشد
استمر دوامي عند الملا مرشد قرابة العامين حيث اصل في وفي ابناء جيلي كل
الامور الدينية الطيبة والتربية الفقهية السليمة وبعدها جلست عند
عبدالرحمن الرويح يعلمنا اللغة الانكليزية.
ودخلت المدرسة الاحمدية واتممت فيها الفترة المتوسطة وبعدها دخلت ثانوية كيفان، وبعدها حصلت على دبلوم التجارة من لبنان العام 1967.

الأشغال
بعد حصولي على دبلوم التجارة من لبنان تأصل عملي بالأشغال عندما احضرت
الشهادة عينوني مسؤولا ماليا في الطرق وخصصوا لي سيارة وسائقا واتممت عملي
في الاشغال 30 سنة وكان آخر وزير لنا هو خالد العيسى الصالح فكان بحق
وزيرا كفؤا ونشيطا وله بصمات واضحة منها شارع الخليج والمصاريف الصحية
«المجاري» والجسور واستقلت من الاشغال العام 1974.

التجارة
بدأت عملي في التجارة عندما اشتريت ارضا من عبدالله العثمان بـ 32 ألف
روبية وبعتها بعدها بشهرين بـ 54 ألف روبية وكانت بمنطقة خيطان وبعدها
نشطت في مجال العقارات في السبعينات اشتري العقارات وابيعها وقد نشط عملي
وليس كله لي ولكن لاخوتي واقاربي حتى وصل بي الامر في العام 1963 كنت
امتلك 11 وكالة عامة للبيع والرهن، حيث هدمت بيت الدعيج الاول في سوق
الدعيج وبنيت مكانه سوقا وكنت اتقاضى 10 في المئة من الأموال، وبعدها
اتجهت للعمل لنفسي وبدأت بالمقاولات ووصلت لمرحلة بين امرين لا بد ان
اختار بينهما وهو السرقة او الخسارة فاضطررت ان اتوقف عن العمل في
المقاولات.

الزواج
كان زواجي في منتصف الخمسينات

الوالدة
كانت الوالدة وبشهادة آخرين تتميز بأخلاق الصحابيات، حيث لا تدخل عليها بأي مشكلة إلا ولها حل عندها.
وقد اخبرتني مرة عمر الكون وضربت لي مثلا صغيرا وقالت لي: كيف وان الله
خلق هذه الارض بنفس حجمها حبا وخلق طيرا واحدا فكم عاما يأكل الطير من
الارض، وكان من حرصها على الصلاة اذا كان احفادها يلعبون تحببهم في الصلاة
وتقول لهم حببوهم في الصلاة ولا تكرهوهم فيها.
لقد ورثتني والدتي مكتبة قيمة جدا ارتفاعها 3م وعرضها 6 م فيها كتب قيمة
وقد بدأت والدتي في السعودية وقد بدأت بقراءة الخطب المكتوبة التي كان
يحضرها لها أبوها من المسجد في بريدة وقد كانت فقيهة تعرف بفنون الحديث
والقرآن وقد حضرت للكويت مع أهلها الذين حضروا للكويت وتربطها بالوالد صلة
قرابة ووالدها كان من رجال الملك عبدالعزيز المرموقين، وكانت والدتي تمتلك
حلا لكل المشاكل تقريبا وكانت لا تحب النميمة واذا جلست بمجلس لا تحب
الكلام على احد، وقد حجت والدتي 30 حجة حججت انا معها تقريبا 7 حجات ولها
صداقة حميمة مع زوجة الملك فيصل هيا التركي الجلوي أم الأمير خالد حيث كنا
لما نذهب للحج كنا نحج مع زوجة الملك فيصل ونجلس عندما وفي فترة من
الفترات جلسنا هناك من الحج الى الحج عاما كاملا ودخلت المدرسة هناك
وعندها توفي الملك فيصل العام 1975 زارتنا في بيتنا العام 1976 وكنت انا
واختي وزوجتي نقوم على زيارتها السياحية.
وكانت معظم صدقات الوالدة بالحج تعطي وتساعد وكانت ايضا تساعد اهل الكويت
الفقراء، وكانت والدتي تحفظ القرآن وتراجعه باستمرار وقبل موتها بلحظات
قرأت سورة تبارك وتشهدت وماتت، وكانت تكره كرها شديدا ان يحلف احد بغير
الله.

الوالد
ولد الوالد في نجد وحضر للكويت مع والده واخويه عمي علي وعمي عبدالمحسن
وكان يجلس مع والده في الدكان في سوق الدعيج ودرس في احد كتاتيب الكويت
القديمة ولكن دربه عمه على العمل التجاري ونجح فيها نجاحا كبيرا وقد بدأت
فكرة السبيل عنده منذ كان عمره 12 عاما، ومن الاشياء التي صارت بتجارته
انه كان يذهب الى الفرضة حيث كانوا يحضرون الحنطة من ايران او العراق
ويجعلونها أكواما كل كوم ستة امتار ويحيطونها بخيش فكان يأتي والدي الى
الحاج صالح معرفي.
جد عائلة المعرفي المعروفة فيسأل والدي الحاج صالح: بكم المن اليوم فيخبره
الحاج صالح: بروبيتين ونصف فيقول له والدي اوزنها جميعها ويأتي بعد فترة
فيدفع له وبعدها بأيام ارتفع السعر من روبيتين ونصف الى ثلاث روبيات ونصف
ثم ارتفع الى 128 روبية فيقول والدي هذا من نصيب الحاج صالح معرفي. فيأتي
الحاج صالح ويقول له: متى تأخذ البضاعة، فيقول والدي: بعدما نتفق على
السعر، فيقول الحاج صالح اتفقنا من قبل بروبيتين ونصف فيقول والدي ابدا
ارتفع السعر وفي الاسلام اذا لم يقبض يراجع السعر فرفض والدي ان يأخذ
بالسعر القديم والحاج صالح يريد ان يقبص بالسعر القديم فتحاكما لقاضي
الكويت ليضع لهما حلا فقال لهما: انتم الاثنان على صواب فأبى والدي ان
يدفع إلا بالسعر الجديد بعد الزيادة.

الشامية
اشترى والدي ارضا بالشامية لاجل سبيل الماء من ثانوية الجزائر الى الصحة
المدرسية وقد ثمنتها الحكومة بـ 9 آلاف روبية وكانت من اوائل التثمين
بالكويت العام 1950 وكنا ننقل الماء منها على «البعارين» وكان يقول الشيخ
سالم المبارك رحمه الله عندما يرى البعارين محملة بالمياه للسبيل يقول:
هذا الرجل يعمل للكويت بشكل رائع.
ويوجد سبيل الآن في سوق الدعيج عمره 130 عاما، وكان يدير العمل مع والدي
منذ العام 1347 هـ اخوي صالح ومنذ العام 1960 اصبحت انا الوصي على الوقف.
وقد توفي والدي العام 1936 وانا عمري في ذلك الوقت عامان أو ثلاثة، وكان
ايضا عندما يرى شخصا توفي واهله لا يملكون شيئا لا قماشا ولا مكانا
يغسلونه فيه فأوقف بيتا في سوق الدعيج لذلك الغرض مجانا.

الأخلاق
تعلمت من اهلي الاقدمين التواضع والاحترام واهم شيء تعلمته هو احترام
آدمية الانسان ومن ذلك ما كان يصير قديما في سوق الدعيج في ديواننا حيث
كان الطباخون يطبخون الاكل ويفرشون الطعام على السفرة الطويلة وكان باب
الديوانية مفتوحا على الشارع كان يأتي العمال والموظفون يأكلون وأهلنا
يجلسون معهم لا نفرق بين صاحب العمل والعامل والموظف.

الأبناء
عندما كان أبنائي تلاميذا كنت اهتم بشؤونهم ولا اتأخر عنهم فإذا حضروا من
المدرسة أجلس واتجاذب معهم اطراف الحديث وأناقش ما حدث لهم في المدرسة وفي
الدراسة، وعندما كبر احد أبنائي تعودت على انه عندما ينهي دراسته الثانوية
اقوم بتزويجه وارساله الى الخارج هو وزوجته لاستكمال الدراسة هناك.
منهم من سافر الى نارث كارلينا في رالي والثاني في شارلوت والثالث محمد في
سانتا بربرا وواحد في بوسطن، وقد من الله عليهم باستلام مناصب قيادية
فمنهم في مجلس الوزراء وواحد في هيئة الصناعة بوزارة التجارة وواحد في
وزارة الداخلية، والمسؤول معي عن العمل التجاري هو محمد فهو يعتبر مدير
الاعمال التجارية ويقوم اخوته بمتابعته ولكن هو من يقوم بالإدارة حيث انه
منذ ان كان صغيرا وهو يقوم بمراجعة دروسه في المكتب فتشبع بالعمل التجاري.

البنات
لا اقوم بتزويج بناتي إلا بعد ان تنهي الواحدة منهن الدراسة الجامعية
وتشتغل وبعدها تتزوج حتى وان جاءها من يخطبها من الأقارب او المعارف اقول
لهم لا إلا بعد الدراسة والعمل.

مقومات
اهم مقومات التجارة الناجحة والعمل التجاري الناجح والتاجر الناجح ان يكون
صادقا امينا ومتسامحا حيث اني لا اتذكر بحياتي اني رفعت قضية على اي شخص
اطالبه بديون او ما شابه وقد ورثت ذلك لأبنائي وعلمتهم التسامح في تجارتهم
فلا يقومون بمطالبة اي شخص بل يلمحون لهم.

الأخذ
وايضا عندي عقارات فلا اذكر اني طرقت الباب يوما على احد اطالبه بالاجرة
بل انه من المواقف ان احد السكان تأخر في الدفع فسألنا عنه البقال فقال:
ان اكله بالدين فقلت لهم: اعطوني الايصالات واستمر هذا لمدة 11 شهرا
وبعدها اتى الي واعطاني المبلغ فقلت له، والله لا آخذ منك شيئا إلا ان
تحلف لي انك ما اخذته سلفا من احد. فقال لي: والله ما استلفته.

الميلاد
لقد ولدت في بيت الدعيج في المباركية الذي مقره شركة الدعيج الآن وكان من
جيراننا الدهيم والربيعان وعمي محمد علي الدعيج والموسى وكان من المساجد
القريبة لنا مسجد الفارس ومسجد النبهان، وكان باب منزلنا بين الدكاكين
وكان يفتح بالسوق وكنا نحب ان نضع السبيل في مدخل البيت، وكان دكان والدي
يفتح في السوق من الصبح ويذهبون الى صلاة الظهر ولا يعودون إلا بعد صلاة
العصر وكان والدي يذهب هنا وهناك وكان اخي يتولى عملية البيع والشراء،
وهذا البيت الذي ولدت فيه كانت مساحته كبيرة جدا نحو 1400 متر مربع فإذا
ارادت الحكومة اخذه تكلف عليها ميزانية كبيرة فطلبت من الحكومة ان اقلبه
دكاكين فوافقت لي الحكومة العام 1963 فهدمت القديم وبنيت الدكاكين
الجديدة، وقد كان ولدي يملك عند برج التحرير احد عشر منزلا واثني عشر
دكانا وقد ثمنت الحكومة هذه البيوت العام 1956.

الإصلاح
بقدر حرصه على الإسهام في سد حاجات المعوزين، والفيض بما رزقه الله على
عباده المحتاجين، كان الوالد عبدالعزيز الدعيج حريصا على تحقيق الوئام
والإصلاح بين الناس، فكان لا يتوانى في المسارعة الى الصلح بينهم وازالة
خصوماتهم، حتى اصبح مشهورا بين الناس بذلك، فكان حاكم الكويت آنذاك الشيخ سالم المبارك الصباح
- يرحمه الله - يستعين به في حل خصومات الناس والإصلاح بينهم، وقد ذكر
الشيخ عبدالله النوري - يرحمه الله - في كتابه (حكايات من الكويت) ان
الشيخ سالم طلب من عبدالعزيز الدعيج الفصل في منازعات الناس، فقد حضر
اثنان الى الشيخ سالم يوما لخصومة بينهما، وبعد ان استمع الى شكواهما
سألهما عن مقر سكنهما، فعلم انهما من حي عبدالعزيز الدعيج نفسه، فأمرهما
بالذهاب إليه بحل تلك الخصومة، وعند حضور عبدالعزيز الدعيج لمجلس الشيخ
سالم، قال له الشيخ: «لا يأتيني من عندك احد، انت افصل في خصوماتهم، ثم
قال للحضور اني اعرف فيكم عبدالعزيز هذا وامثاله كثيرون، اعرفهم مخلصين
واخلاصهم يأمرهم بالإصلاح، وعبدالعزيز شيخ صالح، وله مكانته في مجتمعه،
ويحترمه الجميع، وهو قادر ينضم دائما الى المظلوم فيقوى به على اخذ حقه.
ولهذا فإني اهيب به وبأمثاله ان يراعوا بالإصلاح مكانتهم بيننا وفي وطننا،
حتى تبقى المودة بيننا والألفة فينا ونحافظ على هذه الاسرة كما حافظ عليها
الأسلاف، ثم التفت الى عبدالعزيز وقال له: يا أبا عبدالله، ان شئت فاذهب
عزيزا وان شئت فعد الينا مكرما...».

توسعة
ولقد تمت توسعة هذا السبيل الرئيسي على نفقة الوقف (الوصية)، وانشئت له
عدة فروع في اماكن متفرقة من الكويت منها فرع في شارع عبدالله المبارك
مقابل المبنى الرئيسي لبيت التمويل الكويتي، وآخر في شارع الخليج العربي
مقابل ابراج الكويت، وفروع اخرى كثيرة في جميع المدارس والمستشفيات داخل
الكويت.
ومن ريع اوقاف الدعيج ايضا يقوم نظار الوقف بالانفاق على جميع الأقارب
والأنساب من آل دعيج وغيرهم من الفقراء والمحتاجين، كما يقومون بتوزيع
الطعام بكميات كبيرة خصوصا في شهر رمضان المبارك، حيث يتم توزيع عشرة آلاف
كيس من الأرز، ومثلها من السكر، والآلاف من علب السمن على جميع الفقراء
الذين يفدون الى ديون الدعيج بلا استثناء.

مال الله
بعد اشتغال الوالد بالتجارة بسنوات بارك الله له في رزقه فنمت تجارته
واتسعت أملاكه وفاضت أمواله، فكان يرحمه الله لا يرد طالبا ولا سائلا حتى
يعطيه ما اعطاه الله، ومن اقواله المشهورة في هذا الصدد: «ان المال مال
الله، ورب العباد جعلني عليه وكيلا».

الخوف
وكان الوالد يرحمه الله حريصا كل الحرص على الرزق الحلال، وقد عرف عنه انه
كان لا يصرف روبية من الفضة بنصفين أو بأربعة أرباع خوفا من اختلاف الوزن،
فيدخله ذلك في باب من أبواب الربا لا قدر الله، اذ كان يدرك تماما ان
عاقبة الاقتراب من الربا هي الاقتراب من غضب الله، وان الانغماس فيه يعني
الدخول في حرب مع الله في الدنيا والخسران في الآخرة.

الأرحام
كان الوالد عبدالعزيز الدعيج حريصا على صلة رحمه وجمع شمل عائلته، بارا
بأهله وأقاربه، لا ينقطع عن زيارتهم والسؤال عنهم والاهتمام بمصالحهم، كان
يقتدي في أعماله وعلاقاته مع الناس بالهدي النبوي والخلق الإسلامي، وكان
في هذا الصدد يتمثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من أحب ان يبسط له في
رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه».

وفاته
ظل والدي ينفق في سبيل الله والتصدق على الفقراء وإعانة المحتاجين
والإصلاح بين الناس ديدنه حتى انتقل الى رحمة الله تعالى العام 1355 هـ
الموافق العام 1936م.




سنة 1955



سنة 1950


الدعيج في احدى المناسبات في ساحة ديوان والده


مع خالد الفيصل



سبيل الدعيج سنة 1940


السبيل في صورته الحديثة





█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة