KW

هل نسينا دولة عربستان العربية ( الأحواز ) والمحتلة من إيران

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الإثنين 30 أغسطس - 4:35

الموقع:




تقع عربستان ( الأحواز) الى الجنوب الشرقي من العراق ، وتشكل القسم
الشمالي الشرقي من الوطن العربي ، وتطل على رأس وشرق الخليج العربي وشط
العرب من خلال حدودها الجنوبية ، وهي محصورة بين خطي العرض درجة شمالا
وبين خطي الطول درجة شرقا .


الحدود :


يحد عربستان من الغرب محافظتا البصرة وميسان ( العمارة ) العراقيتان ، ومن
الشرق والشمال جبال البختيارية التي هي جزء من سلسلة جبال زاجروس التي
تعتبر الحاجز الجغرافي الطبيعي الذى يفصل بين عربستان ( الأحواز) وايران
ويجعل منهما منطقتين مختلفتين تماما فى الخصائص الجيولوجية والطوبوغرافية
والحياتية ، اذ أن ايران عبارة عن هضبة تحيط بها حافات من السلاسل الجبلية
الضخمة ونفصلها عن الخارج ليس فيها من جميع جهاتها تقريبا ولا سيما الجهة
المحاذية لعربستان التي تتكون من عدد من السلاسل المتصلة الشاهقة الارتفاع
التي ممرات سهلية الاجتياز ، بل تتخللها وديان ضيقة تنحدر بشدة نحو سفوحها
.


المساحة الجغرافية:



تبلغ مساحة عربستان ( 370.000 كم مربع ) ثلاثمائة وسبعين ألف كيلومتر مربع
، ولكن الحكومة الايرانية اقتطعت في عام 1936 تحت ستار اجراء التنظيمات
الادارية الحديثة مساحات من اراضيه وضمتها الى ولايات أخرى مجاورة بهدف
تقليص مساحته الجغرافية وتحطيم أواصر الوحدة بين أجزائه ، والمساخات
المقتطعة هي :
1- (11.000 كم مربع ) أحد عشرة ألف كيلومتر مربع اقتطعت من الجزء الجنوبي لعربستان وضمت الى محافظة فارس .
2- ( 10.000 كم مربع ) عشرة آلاف كيلومتر مربع اقتطعت من الجزء الشرقي لعربستان وضمت الى محافظة أصفهان .
3- ( 4.4000 كم مربع ) أربعة آلاف وأربعمائة كيلومتر مربع اقتطعت من الجزء الشمالي لعربستان وضمت الى محافظة لورستان .
وبذلك يكون مجموع مساحات الاراضي الاحوازية المقتطعة من عربستان ( 25.400
كم مربع ) خمسة وعشرين ألف وأربعمائة كيلومتر مربع ، وبهذا تقلصت مساحة
الأحواز الكلية من (370.000 كم مربع ) ثلاثمائة وسبعين ألف كيلومتر مربع
الى (344.600 كم مربع ) ثلآثمائة واربع واربعين ألف وستمائة كيلومتر مربع .


السطح:



ومن دراسة الظواهر الجغرافية لعربستان ( الأحواز ) ، يتضح لنا أن عربستان
سطحه سهل منبسط متشابه في جميع أجزائه ، تشقه عدة أنهار ، وتتخلل بعض
أقسامه أهوار ومستنقعات . أما الاراضي البعيدة عن الانهار فهي صحراوية
قاحلة تغمر السباخ بعض اقسامها . وترتفع الأراضي فجأة من الشرق الى
ارتفاعات شاهقة فى جبال البختيارية ومن الشمال في لورستان ( كردستان ) .
وليس في عربستان ، ما عدا ذلك ، سوى سلسلة من التلال طولها نحو (30 ميلا )
وارتفاعها نحو ( 300 قدم ) تقع في مد ينة الأحواز العاصمة ، ويشقها نهر
كارون .

لقد أثبتت التحريات الجيولوجية أن التاريخ الجيولوجي لأراضي كل من عربستان
والسهل الرسوبي من العراق متماثل ، وان أراضيهما تكونت في وقت واحد من
ترسبان د جلة والفرات وكارون وتفرعاته ، فأدى ذلك الى ظهور الأراضي
الحديثة على جانبي شط العرب الذي يتكون من ضفتين احوازية وعراقية ، لذلك
فان سهل عربستان والسهل الجنوبي من العراق يشكلان امتدادا طبيعيا لبعضهما .


الأ نهار:



الأنهار في عربستان كثيرة ، وأهمها نهر كارون وهو أكبرها أيضا والوحيد
بينها الصالح للملاحة ، ينبع من جبال البختيارية ويصب في شط العرب حيث تقع
مدينة المحمرة ، كما تقع مدينة الأحواز في وسطه ، ويبلغ طوله زهاء (1300
كيلومتر ) ، وأهم روافده نهر الد ز ( كارون الأسفل ) الذى تقع مدينة د
زفول على ضفته اليسرى ، ونهر الميناو - د بيس - الذى يعد أحد روافد كارون
المهمة في شرقي مدينة الأحواز . أما نهر الكرخة فاءنه ينبع من جبال بشتكوه
ويصب في هور الحويزة . وهناك نهر الجراحي ، وهو نهر كبير يصب في هور
الفلاحية ويبعد عن الأحواز ( 38 كيلومترا ) .

وهناك أنهار أخرى في عربستان ( الأحواز ) قليلة الأهمية ، منها كركر وشاوور وعجيرب ولوره وشطيط .






كتب د‏.‏ رفعت السعيد
في عام 1925‏ تحالف شاه إيران ‏(‏رضا شاه‏)‏ مع الاحتلال
البريطاني‏,‏واختطف الإنجليز الأمير خزعل أمير عربستان وسلموه
للإيرانيين‏,‏الذين أعدموه وفرضوا سيطرتهم علي إمارة عربستان‏.‏



ومنذ ذلك اليوم وحتي الآن تجري محاولات دءوب وشديدة القسوة لمحو الطابع
العربي عن عربستان التي سميت خوزستان‏,‏والحقيقة أن تغيير الأسماء وفرض
أسماء جديدة قد اتخذ مسارات مثيرة للدهشة‏.‏فكل المدن والأنهار والمحافظات
غيرت أسماؤها‏,‏وفرضت عليها أسماء فارسية‏,‏بل إن مصالح تحقيق الشخصية في
عربستان وزع عليها كتيب يتضمن أسماء بذاتها لايجوز تسميتها
للمواليد‏,‏أسماء مثل أبو بكر‏, ‏وعمر‏ ,‏وعثمان ‏,‏وعائشة‏...‏إلخ‏,‏وهي
الأسماء نفسها التي يقوم المسلمون الشيعة في العراق بقتل كل من يتسمي
بها‏,‏ والنتيجة أن شعب عربستان يمنح مواليده اسمين‏:‏اسم رسمي‏,‏ واسم
يختارونه‏,‏ويستخدمون الموقف نفسه إزاء المسميات الفارسية للمناطق
والأنهار وغيرها‏,‏



لكن المثير للدهشة هو أن محاولات محو الهوية العربية لسكان عربستان امتدت
إلي حد قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمحاربة تعليم شعب عربستان
اللغة العربية‏,‏لغة القرآن‏,‏ومن ثم يتعلمها السكان سرا ‏, ويتخاطبون بها
سرا‏.‏



لكننا بذلك نسبق الحدث والحديث‏,‏فهل كانت عربستان حقا عربية؟وهل كانت
مستقلة؟ ونكتشف أنه في القرن الأول الميلادي قال المؤرخ باليني‏:‏إن هذه
المنطقة جزء من الأرض العربية‏,‏وتوالي مختلف المؤرخين القدامي علي
الاعتراف بعروبة هذه المنطقة‏,‏بما دفع السير أرنولد ولسن في كتابه الخليج
العربي إلي تأكيد ذلك‏,‏ واصفا عربستان بأنها تختلف عن إيران اختلاف
ألمانيا عن إسبانيا‏,‏أما المؤرخ هورديك أوني فقد كتب في كتابه الفقاعة
الذهبية‏..‏ وثائق الخليج العربي قائلا‏:‏إن هذه المساحات الشاسعة من
الرمال البنية‏,‏وهذه المياه الضحلة الزرقاء المترامية الأطراف‏,‏وكل ما
فوقها وكل ما تحتها هي عربية‏,‏وقد كانت وستظل جزءا لا يتجزأ من الخليج
العربي‏.‏



كذلك كتب المؤرخ الفرنسي جان جاك برسي في كتابه الخليج العربي‏:‏لقد مرت
عربستان مع الوطن العربي في مراحل واحدة‏,‏وبخطوات واحدة منذ أيام
العيلاميين والسومريين والكلدانيين‏,‏ويؤلف القسم الذي تغسله مياه قارون
مع بلاد ما بين النهرين وحدة جغرافية واقتصادية شاركت سابقا في الازدهار
السومري والكلداني‏,‏ وإذا كانت قد خضعت علي يد كوروش وداريوش عندما أسسا
إمبراطوريتهما فإنها ما لبثت أن أصبحت عربية من جديد‏.‏



وقبل الإسلام نزحت إلي منطقة الأحواز عربستان قبائل عربية أخري آتية من
قلب الجزيرة العربية‏,‏منها قبائل مالك وكليب واستقرت هناك‏,‏وعندما قامت
الجيوش العربية الإسلامية بفتح هذه المنطقة أسهم السكان العرب معها في
القضاء علي الهرمزان في سنة‏17‏ هجرية‏,‏وطوال عهد الخلافة الأموية ثم
العباسية وثورة الزنج ثم الحكم العثماني كانت جزءا لا يتجزأ من الأراضي
التابعة للخلافة‏,‏واستمر الأمر كذلك حتي‏1925.‏



وإذا كان الإيرانيون يجادلون في أحقيتهم التاريخية في أرض الأحواز
بمقولة‏:‏إن حكام فارس قد احتلوا هذه المنطقة لفترة من الزمن‏,‏فإن سكان
عربستان يردون عليهم بأن اليونان والرومان والعرب حكموا فارس ثلاثة عشر
قرنا‏,‏وقد استمرت السيطرة العربية علي بلاد فارس آمادا طويلة‏, فهل ادعي
أحد عروبتها؟



ويعود المؤرخون لاسترجاع حقائق تاريخية مهمة‏.‏



فالمؤرخ الإنجليزي لونفريك يقول في كتابه أربعة قرون من تاريخ العراق‏:‏في
أراضي عربستان الزراعية المنبسطة تستقر قبائل عربية تمتلك الأرض‏,‏وتسيطر
علي طرق المنطقة‏,‏ وتفرض الضرائب علي الطرق النهرية دون معارضة من
أحد‏,‏وأكثر من مرة حاول الإنجليز بالتعاون مع الفرس احتلال الأحواز دون
جدوي‏ ,ويأتي القرن التاسع عشر والأحواز دولة عربية مستقلة وقوية‏,‏قادرة
علي حماية منطقة الخليج العربي هي وحلفاؤها الأقوياء في إمامة
عمان‏,‏ووقفتا معا في وجه محاولات الفرس والترك والإنجليز للسيطرة علي
المنطقة‏.‏



كما أن دولة فارس نفسها قد اعترفت باستقلال إمارة عربستان‏,‏ففي عام‏1857‏
أصدر ناصر الدين شاه مرسوما ملكيا يقول‏:‏تكون إمارة عربستان للحاج جابر
بن مراد ولأبنائه من بعده‏,‏ ويقيم في مدينة المحمرة‏ (‏عاصمة عربستان
آنذاك‏)‏ مأمور من قبل الدولة الفارسية ليمثلها لدي أمير عربستان‏,‏وتنحصر
مهمته في الأمور التجارية فقط‏,‏ويتعهد أمير عربستان بنجدة الدولة
الفارسية بجيوشه في حالة اشتباكها في الحرب مع دولة أخري‏,‏وعندما أرادت
بريطانيا إنشاء معمل لتكرير البترول في عبادان‏,‏وهي جزء من أرض عربستان
‏,‏انتدبت السير برسي كاكس ليتفاوض نيابة عنها مع أمير عربستان باعتباره
الحاكم العربي الأعلي في المنطقة لعقد اتفاقية بشأن السماح باستخدام خط
أنابيب البترول للمرور عبر أراضي إمارته متجها إلي مصفاة عبادان‏,‏وكان
يتسلم وفق هذا الاتفاق إيجارا سنويا قيمته‏650‏ جنيها‏.‏



كما أن بريطانيا أبرمت معاهدة أخري مع أمير عربستان تعهدت فيها بالدفاع عن
الأمير وإمارته‏,‏وأن تشاركه في صد أي هجوم خارجي عليه‏,‏وبرغم ذلك كله
فإن بريطانيا قد تآمرت مع إيران علي تسليمها دولة عربستان‏.‏




ويمكن أن ندرك المفارقة بالعودة إلي المؤرخ الفرنسي جاك برس في كتابه
الخليج العربي‏,‏ إذ يقول‏:‏ إن عربستان هي طرف الهلال الخصيب الذي يبدأ
عند السهول الفلسطينية وينتهي عندها مارا بلبنان وسوريا والعراق‏,‏
فبريطانيا أسلمت الطرفين أحدهما لإيران والآخر لليهود في فلسطين‏,‏ أليست
هذه مفارقة تستحق التأمل؟



وفي عام‏1964‏ أدرجت قضية عربستان علي جدول أعمال مؤتمر القمة العربي
المنعقد في القاهرة‏,‏واتخذت القمة قرارات تساند حقوق عربستان مساندة
كاملة‏,‏بل وقررت إدراج قضية تحرير عربستان في المناهج الدراسية
العربية‏,‏وبرامج الإعلام العربي‏,‏لكن هذه القرارات التي اتخذت لأهداف
سياسية‏,‏صمتت لأهداف سياسية أخري‏.‏






█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة