KW

معلومات عن الفن الشعبي الينبعاوي

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الثلاثاء 31 أغسطس - 9:05

الينبعاوي ليس فنا معاصرا كالفن السعودي والخليجي أو قطريا كفن
مصريا أو شاميا وانما فن عربي قام من مدينة ينبع البحر لأحياء التراث
العربي من التراث التركي والذي كان سائدا فبل أن يغفو بسقوط بغداد ثم سقوط
غرناطة اثناء الحكم العثماني للبلاد العربية .
والينبعاوي يماثل
المقامات العراقية و القدود الحلبية و الميجانا و العتابة من بقايا ذلك
التراث العربي المتعددت اللهجات الموسيقية المحلية للموسيقى العباسية
الفصحى و الذي نشط وظهر في مناطق الولايات العربية التابعة للدولة
العثمانية قبل قيام الثورة العربية التي قادها الشريف حسين.
وكانت
ولادة التخت العربي تلك على يد رواد "العصر الذهبي الثاني في تاريخ الغناء
العربي" أو في عصر المشائخ رواد حركة إحياء التراث الغنائي العربي
للخلافات الإسلامية المندثر بعدما كان شائعا في البلاد العربية و الذي شاع
للمرة الثانية إلى مناطق الولايات العربية التابعة للدولة العثمانية فتعدد
بتعدد بتعدد مناطقه فكان تخت بغدادي و تخت حلبي وكذلك تخت ينبعاوي و الذي
من بقاياه اليوم "الطرب الينبعاوي " كأحد سلالة التخت العربي الشرقي التي
ولدت مبكرا من رحم التخت التركي قبل ولادة الغناء السعودي أو الخليجي و
كانت ولادته للمرة الثانية لعصر يكاد تكون تكراراً لعصر نهضة الغناء
العربي الذهبي الأول التي انطلقت من الحجاز و ازدهرت في دمشق و بغداد و
نقلها زرياب للأندلس.
ولذلك نجد للطرب الينبعاوي مثيلاته في الدول
العربية ولكن لا نجد مثيله فقد انطلقت في ظروف و زمن ومصدر واحد من
الموسيقية العباسية التي خرجت من الموسيقى التركية والتي أصبحت فيما بعد
لهجات موسيقية محليه للتراث العربي الواحد كاللهجات المحلية التي انطلقت
من الفصحى تتشابه بقربها جغرافيا كاللهجة الحجازية التي تتشابها مع اللهجة
المصرية .
وكان السبب في ظهور التخت العربي للمرة الثانية في تلك
الولايات العثمانية نتيجة لحركة النهضة العربية لتخلص من الهيمنة التركية
في كل المجالات ومنها حركة النهضة الغنائية والتي قادها مشائخ التجويد
كالشيخ شهاب الدين والشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب" اللذين إحياء ما يسمى
"بالدور الغنائي" المستنبط من قواعد التجويد والقراءات والشيخ المقرئ أبو
العلا محمد أول ملحن طابق ما بين اللحن والأداء وتبعه الشيخ سيد درويش
الذي بدأ حياته الفنية مقرئا ومؤذنا، ثم منشدا في الموالد.
ولا زالت تلك الأدوار التي ألفها مشائخ عصر النهضة متواجده سوء في الطرب الينبعاوي في المقامات العراقية والقدود الحلبية .
وما
زالت في تلك الأدوار التي ألفها رواده المحليين في تلك الفترة تذكر تلك
الأحداث والأوضاع التي كانت في ينبع و الفها عمر بطيش قبل قيام الثورة
العربية كذكر شريف مكة الشريف علي باشا العبدلي في دور" ودعتك الله
يالعيون".والتي يظن الكثير أنها شخصية مصرية أو شامية.
أو في
السمسمية كذكر لأسم فخري مع القلعة والتي يظن البعض أنه شخصية أو قلعة
مصرية أو شامية وهي اسم للقائد التركي للمدينة المنورة في تلك الفترة
والذي كان قد هاجم على ينبع وتحول ذلك الهجوم إلى هجوم مضاد من أشراف ينبع
إلى أحد قلاع المدينة المنورة.
أو ذكرا للبوارج الحربية في دور"
بابور حربي" والتي كانت في ميناء ينبع اثناء تلك الثورة في الحرب العالمية
الأولى. وكثير من تلك الأدوار اندثر أو قد تغيرت كلماتها إلى كلمات أغاني
كانت شائعة أو عدل فيها كا أدوار" ياحبيب القلب""إن قدر الله"" يالله بنا"
التي بقت من مؤلفات عمر بطيش و كذلك الأدوار التي الفها مشائخ عصر النهضة
في تلك الفترة والتي شاعت في البلاد العربية والتركية.
والايقاع
الينبعاوي يكاد يكون الإيقاع السعودي الغريب والوحيد في الجزيرة العربية
الذي نجد ما يماثله في مصر والشام بينما لا نجد غيره من الإيقاعات وجودا.
ذلك أن جميع تلك الإيقاعات الموجودة اليوم في الجزيرة العربية أما تكون من
أصول هندية أو افريقية وفدت في تلك القرون إلى الجزيرة العربية ماعدا
الينبعاوي الذي ظل حاضرا ولم يندثر منها وبقي فيها فلم ينقطع عن الساحل
الغربي للجزيرة العربية ومن أشهر أسماء تلك الايقاعات الوافدة كإيقاعات
الزار ألأفريقي كالمزمار والخبيتي والسامري والزيران و الليوة في الخليج
والشرح اليمني وهي موجودة في جميع الدول العربية ومتواجدة و مستخدمه في
القارة الأفريقية الى يومنا هذا.
وكذلك الحال مع بعض مقامات المجس
التي لا نجدها داخل الجزيرة العربية أو حتى خارجها ولا في كتب التراث
الموسيقية ولا أحد يستطيع أداءها من غير المكيين .ذلك لأنها كانت نتيجة
للتوليفة العرقية الجميلة التي جدت في مكة بعد العصر العباسي فتهجن خلالها
مقام الحجاز مع المقامات الفارسية والجاوية .
لذلك لقب حارس التراث
الحجازي محمد علي سندي رحمه الله الينبعاوي " فن التراث الصافي" لأنه
الوحيد الذي ظل صافيا في الإيقاع و المقامات الأصلية في الجزيرة العربية .





█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة