KW

دموع تركت علي الورق

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الأحد 5 سبتمبر - 1:33

تلك القصة قد تكون مؤلمه للبعض


لكن هي أشد ألمآ علي من سطرها وشهدها


قصه لفتاه،،،



تألمت من أبتلاء أصابها


وتحاملت دون أن تخبر أحدآ ,


وكل ذلك لأنها تريد أن يبقا كل من حولها مبتسمة


في نهاية القصة



لا تترددوا في أن تمسحوا دموعكم









يكاد المرض ينهش بجسدي ..



يحاول القضاء على بسمتي ..



يحاول القضاء على طفولتي الشارده ..


بدأ الألم بوخزة سريعه بقلبي ..


وتوالت الوخزات ..


وبدأت نوبات الألم ..


تألمت بصمت ..


كما أحيا دائمآ بصمت


لم يشعر أحد بمرضي الخطير ..


كنتُ أصبر على المرض ..



أخفيه عن أعينهم ..



لا أريد أن يصيبهم الحزن ..



مرت ليالي وأنا أبكي وأتأوه بصمت ..



ومع مرور الأيام ..



بدأتُ أشعر بأن المرض قد بدأ ينتقل من قلبي



لبقية أعضاء جسدي كـ النار تأكل في الهاشيم



إلى أن وصل لاخمص قدميّ ..


بدأت الهالات السوداء تتمركز تحت عينايّ البريئتان ..

بدأت الشحوب تغزو محيايّ الطفوليّ ..

كنتُ متردده للذهاب للطبيب ..

ولكني وصلتُ لحاله .. لا أستطيع فيها تحمل الألم..

ذهبت وكنتُ متوقعه ما سأسمعه ...


أجريتُ الفحوصات المتعبة والمملة..

تقدم إليّ الطبيب والإرتباك واضحٌ على محياه ..

سألني كم عمركِ يا صغيرتي

.جبته .. سأكمل .. بعد .. اشهرقليله .



فطأطأ رأسه وسكت لبرهة ..



ألن يبقا لي عمرآ يا دكتور


الأعمار بيد الله ..


ولكن أشعر بأني لن أكمله ..

فالمرض قد سيطر على جسدي ..

صغيرتي .. منذ متى وتعرفين عن معاناتك ومرضك

منذ عدده اشهر قليله ..

من يعلم من اهلك..

لا أحد .. سوى دفاتري وكتبي ..

فقـــط ..

نعم .. لم أخبر أحدا .. حتى لا يعيشوا بحزن أبدي..

فأنا أعلم ..

أن والدتي .. ستحزن كثيرا لفراقي ..

فأنا أبنتها الوحيده ..

ولطالما حلمت أن تراني بفستاني الأبيض ..

وتحمل أطفالي على كتفها . . وينادوننها بـ تيته

ولكن هيهات ..

فأنا أشعر .. بألمي .. فلم يبقى إلا القليل..

ولكني ما زلت أقبلها صباحا .. بوجه مشرق ..

وأقرصها .. وأداعبها ..



لأنني لا أريد أن أشعرها بأي تغيير ..

حاولت أن أخبر أخي ..

لكني وجدته مشغولا بأعماله وحياته

يأتي ليلا لغرفتي منهك ..

يجلس بجانبي على السرير ..

يخبرني كيف مضي يومه

يخبرني كيف هو يشعر بقبضه في قلبه


يخبرني عن طفولتنا ولهونا سويآ


يخبرني عن شوقه لهذه الأيام..


ويشرق وجه بسعاده


فكيف أخبره بمرضي ..


وهو بغاية السعاده




أما والدي .. فانا ظللت طوال عمري


أعشقه لحد الجنون


فأنا احبه كثيرا .. وأراه قدوتي..


معلمي ونبراس حياتي


كنتُ أحلم بفتى أحلام يشبه والدي ..

لكن هو الآن في مكان صعب

أن أراه لكني أشعر به معي في لحظاتي

أخاف أن أهمس بسري ليأرقه

في مرقده

هل علمت الآن يا دكتور لماذا لم أخبر أحدآ


حتى لا يعيشوا الحزن..


فهو أمرآ إلي شاااق وصعب جدآ


.دكتور..


ها أنت الوحيد الذي يعلم بمرضي


بعد الله ..



لذا سأترك معك هذا الظرف


به ورقه صغيره ..


أتمنى أن تسلمها لوالدتي يوم وفاتي..


صغيرتي .. ماهذا الكلام ..


فالله قادر على كل شيء..


أطمأن إيماني بالله كبير ..


ولولا هذا الأيمان .. لما أستطعت.


أن أصبر هكذا على المرض..



ولكن .. العمر ينتهي واود أن أكتب كلمات


لوالدتي تقرأها بعد وفاتي..


هل تعدني بذلك..


حسنا .. أعطني هذا الظرف صغيرتي


ولا تنسي أخذ الأدويه..


متى أمرّ عليك..


تعالي بعد أسبوعين ..


وأن شعرتِ بتعب فإتصلي بي فورا

حسنا..


إلى اللقاء .. شكرا لك يا دكتور ..


ذهبت لمنزلي .. أنفردتُ في غرفتي..


أخذت أدويتي ..


وأستلقيت على السرير


لأخذ قسطا من الراحه..

ومرت الساعات .. تلو الساعات ..

وكانت هذه آخر اللحظات..



وفُتحت الوصيه ..

وقرأها الدكتور ..

قرأها والكل بكى معه..

قرأ كلمات تلك الطفلة الشابة.. كتبتها بخط جميل ..

كتبت .. لوالدتها .. أحبكِ .. والدتي .. كنتِ صديقتي .. أختي ..

والدتي .. أعذريني لأن مرضي كان السر الوحيد بيننا ..

ولكن لم أقوى أن أخبركِ أني مصابه بالمرض اللعين

لم أقوى أن تسهري معي وتري نوبات ألمي ..

لم أقوى أن أقتل الإبتسامه من على محياك الجميل..

والدتي .. أتعلمين كنتُ أحسدك على أمر ما ..

سأخبرك أياه الآن..

حسدتك مرارا على عشق والدي لكِ ..

فلم أرى بحياتي قصة حب تضاهي حبكما .. وكنت أحلم بشاب..


يأخذني بين ذراعيه .. ويحيطني بالحب 30 عام واكثر..


ولكن هذا كان بمشيئه الله تعالي


والدتي .. لا تبكي على وفاتي ..

أخي الحبيب .. كم أحببتك .. وأحببت مغامراتنا معا ..

وكم كنتُ سعيده عندما أكون معك وصديقاتي يطلن النظر إليك

معجبات بك..

لي طلب بسيط عندك ..

أن رزقك الله بطفله .. فإطلق عليها أسمي .....

والدي .. فخري وعزتي .. فرحي وسروري ..

لو تعلم مقدار أحترامي لك ..

مقدار الحب الكبير الذي يكنه قلب لك..



والدي أنت مثال الأب الرائع .



دكتوري .. أشكرك من أعماق قلبي ..

لكتمانك سري

لا تنسوني من الدعاء..

أحبكم..

كنت أريد أن تروني أبتسم في اللحظة الأخيرة..

ولكن ها أنا أموت..

لوحدي..






تحياتي للجميع




█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة