KW

الأب القاتل.. اعترافات مدخن

علي المشكور
معلن جديد
معلن جديد
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 505
تقييم المشترين تقييم المشترين : 0
العمر العمر : 20
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الأحد 12 سبتمبر - 10:45

حضر أبو صالح إلى جمعية (نقاء) وبالتحديد عيادة الإقلاع عن التدخين وعلامات الحزن ظاهرة على وجهه فقال له موظف العيادة: ما خطبك يا أخي فأجاب الرجل وهو يكفكف دموعه: لقد قتلت فلذة كبدي؟!! فسأله موظف العيادات وهو مندهش: كيف ؟ فقال الرجل: رُزقت بولد حسن الوجه هادئ الطباع ، حلو الروح كنت أحبه حباً جماً ولا تقر عيني حتى أراه واحضنه ، فقد ملأ حياتنا بهجة وسرور!!!، وكنت ممن يدخن السيجارة وهي لا تفارق شفتي حتى أن غرفة النوم والصالة التي نجلس عليها تتحول أحياناً إلى سحب سوداء كثيفة من كثرة الدخان. وفي يوم من الأيام مرض أبني مرضاً مفاجئاً ، فأصبح كالزهرة التي تذبل وصار جسمه في هزال مستمر والحمى لا تلبث أن تغادره حتى تعاوده مرة أخرى ، ولما اشتد مرضه ذهبنا به إلى الطبيب فقرر تنويمه ووضعه تحت الملاحظة فكانت النتيجة أن الطفل يعاني من التهابات رئوية حادة ويحتاج إلى بعض الوقت حتى يتماثل للشفاء ، وعندها أوضح الطبيب أن معاناة الطفل تعود أساساً إلى الدخان الذي كان يستنشقه أثناء تدخيني فنصحني بالامتناع عنه، ومنذ تلك اللحظة قررت أن أترك التدخين ، وبعد أن شفي الطفل من المرض وغادر المستشفي إلى المنزل كانت فرحتي لا توصف ، وبالفعل امتنعت عن التدخين في الأيام الأولى ولكن ما لبثت أن عدت إليه مرة أخرى بسبب ضعف إرادتي وأصدقائي، وبعد عام عاود المرض أبني ، فذهبنا به إلى المستشفى مرة أخرى فكانت النتيجة كالصاعقة حيث أفاد الطبيب أن الطفل قد أصيب بمرض خطير في الرئة ، وأن رئتيه لن تتجاوب مع العلاج فمكث في المستشفى أياماً معدودة حتى وافته المنية وهنا أخذ الرجل يتذكر أبنه وضحكاته البريئة فأجهش بالبكاء ، وأبكى من حوله وأخذ يردد أنا الأب القاتل أنا الأب القاتل !!! فأجابه موظف العيادة: أطمئن فإن باب التوبة مفتوح ، ومن عيادتنا ستبدأ لكي تنتهي معاناتك من هذا الداء الذي ما زال يفتك بك وبأسرتك ثم شرح له مراحل العلاج ، و بدء في المرحلة الأولى منه وغادر العيادة وهو عازم على المواصلة لكي يسدل فصول مأساته ، ولم ينس أن يوجه نداءه إلى الجميع وخصوصاً الآباء ليمتنعوا عن التدخين في الأماكن المغلقة لاسيما في المنازل حماية لأبنائهم وأفراد المجتمع من آثار هذه الآفة الخبيثة .
فهذا أبو صالح قد عرف مأساته فمن يقنع ذوي العشرات من الأبناء الضحايا الذين يعانون بسب استنشاقهم لهذه السموم التي ينفثونها مع سبق الإصرار والترصد؟!!! .
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة