KW

«البيكا» اضطراب يفتح شهية الطفل للتراب والطين وينتهي بالتسمم

عبدالرحمن حسن علي
مؤســس المنتدى
مؤســس المنتدى
ذكر
الجنسية :
عدد المشاركات عدد المشاركات : 16042
تقييم المشترين تقييم المشترين : 49
واتساب واتساب : 201289700022
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

في الجمعة 15 أكتوبر - 22:46

الإعاقات الفكرية، حرمان الطفل من دواعي ظهور أعراضه


يجب مراقبتهم



"البيكا" أو الوحام هو اضطراب يتميز بوجود الشهية إلى حد كبير بالنسبةللمواد غير الغذائية مثل المعادن كالعملات ، والصلصال ، والفحم ، والتربة، والطباشير ، والورق ، والصابون ، والرماد ، والصمغ وغيرها أو وجود شهيةغير طبيعية لبعض الأشياء التي يمكن أن تعتبر من مكونات الأطعمة كالدقيقوالبطاطا النيئة ، والأرز الخام ، والنشا ومكعبات الثلج ، والملح. ولكييتم تشخيص هذا الاضطراب يجب ان يستمر مع الطفل لأكثر من شهر حيث يمكنتشخيص هذا السلوك عند الطفل وقتها. " البيكا " هو اسم مقتبس من اللغةاللاتينية ويعني اسم طائر يشتهر بقدرته على أكل أي شيء بغض النظر عن طبيعةتلك المادة . يظهر مرض "البيكا " في كل الاعمار فهو لا يقتصر على الاطفالفقط خصوصا الاطفال المصابين بعاهات خلقية أو بعض الامراض النفسية بل نلاحظذلك في بعض الاحيان لدى النساء الحوامل.
الاطفال الاقل من عمر سنةيتناولون او يضعون في كثير من الاحيان مواد غير غذائية في افواههم وهذاليس ما نقصده في موضوعنا هذا لان تصرف هؤلاء الاطفال في هذا العمر ليسمرضيا ولكن ننظر لهذا التصرف انه غير طبيعي عندما لا يكون ملائما لعمرالطفل . يشيع ظهور " البيكا " خلال السنة الثانية والثالثة من العمرويعتبر وجود ذلك غير ملائم لنمو الطفل ويعتبر مرضيا اذا كان سن الطفل اكبرمن سنتين تقريبا. المواد الغريبة التي يأكلها الطفل تتراوح بين كل ما يصلإلى يده، خاصة مع قلة الإشراف والعناية به من والديه، وكلما كان الطفلأقدر على الحركة كلما استطاع الحصول على مواد أكثر والتهمها وربما أصابهالضرر من جراء تناول هذه المواد، وعادة يأكل الأطفال ما يصل إلى أيديهممثل الملابس، المواد البلاستكية، الخيوط والشعر، الأوراق وكل ما يصل إلىيده من المواد التي عادة ما تكون تستخدم في المنزل وتترك في متناول الطفل.
أعراضه
"البيكا" عند الأطفال يمكن أن تؤدي الى اعراض خطيرة .فالمصابون الذين يتناولون الاسمنت او الجص المحتوي على الرصاص قد يعانونمن تلف في الدماغ بسبب التسمم بالرصاص. كما ان الخطر مماثل من أكل الترابالمحتوي على ايثيل الرصاص أو بعض التربة التي تحتوي على الزيوت الملوثةبمادة الديوكسين السامة أو ثنائي الفينيل متعدد الكلور. قد يؤدي التسممبالرصاص الى اعراض عصبية كما انه يؤثر على الغدد الصماء والقلب والكلىوالدماغ وتتفاوت الاعراض بين صداع وقيء الى نوبات تشنج وغيبوبة وتوقفالتنفس في حين ان تناول جرعات عالية من الرصاص يمكن أن يسبب ضعفا فكرياوسلوكيا كبيرا مع مشاكل في التعلم. فقر الدم قد ينشأ بسبب التسمم بالرصاصوتشبه الانيميا في هذه الحالة الانيميا الذي يحدث بسبب نقص الحديدبالإضافة إلى التسمم هناك أيضا خطر أكبر بكثير يكمن في التهاب المعدةوانسداد الأمعاء أو تمزق في الجهاز الهضمي عموما كما ان الخطر وارد فيابتلاع مخرجات وافرازات الحيوانات والطفيليات التي قد تكون موجودة فيالتربة كما ان تأثيره السلبي يشمل الاسنان حيث يؤدي الى احتكاكها وتآكلها.

مصدر التلوث



أسبابه
نتائجالابحاث العلمية التي تم القيام بها لمعرفة اسباب هذا الخلل عند بعضالاطفال لم تكن كافية بالقدر الذي يحدد الاسباب بشكل دقيق ولكن ما تمالتوصل اليه ان الاطفال الذين يظهر لديهم هذا الاضطراب هم اصلا يعانون مننقص بعض الاملاح والمعادن وخاصة الحديد والكالسيوم والزنك وبعضالفيتامينات مثل فيتامين سي وفيتامين دي بسبب مشاكل في الجهاز الهضمي اوسوء في التغذية وفي دراسات اخرى تم الربط بين " البيكا" وبعض الامراضالنفسية مثل الوسواس القهري والصدمات النفسية كذلك تظهر لدى الاطفال الذينيعانون من الحرمان ، انفصال الوالدين ، الاهمال واساءة معاملة الطفل.
انتشاره
قليلةهي الدراسات التي أجريت لقياس مدى انتشار "البيكا " في مختلف فئات الاعمار. دراستان أجريتا على النساء الحوامل في عام 1990م حيث وجدتا ان معدلاتوجود هذا الاضطراب عند النساء الحوامل في المملكة العربية السعودية 8.8 ٪بينما كان معدل انتشاره عند النساء الحوامل في الولايات المتحدة الامريكية8.1 ٪ ويرجح ان انتشاره بين النساء الحوامل في الدول النامية يمكن أن يكونأعلى من ذلك بكثير . ينتشر هذا الاضطراب بصورة متساوية بين الاطفال الذكوروالاناث ولكن يندر وجوده بين المراهقين والذكور البالغين . ابحاث اخرىتشير الى ان 25% - 33% من الاطفال الصغار يعانون من تناول الاشياء غيرالمأكولة كما انه يشكل مانسبته 20% في الاطفال الذين يعانون من مشاكلفكرية.
التشخيص
فيما يتعلق بتشخيص اضطراب البيكا فإن هناك بعض المعايير والتي يجب توفرها في الشخص حتى يتم تشخيصه بأنه يعاني من هذا الاضطراب وهي:
* الأكل المستمر لمواد غير مقبولة وغير صالحة للأكل لمدة لا تقل عن شهر
* أكل مواد ضارة وغير قابلة للهضم ولا تتناسب مع عمر الشخص وتؤدي إلى التأثير على نموه.
* تناول هذه المواد غير مقبول اجتماعياً وثقافياً في تلك المجتمعات التي يعيش فيها الطفل
*إذا كان الشخص الذي يقوم بهذا السلوك في الأكل يشكو من أمراض أو اضطراباتنفسية أو عقلية مثل التخلف العقلي فإنه يجب الأخذ بعين الاعتبار هذاالاضطراب، ويجب أن يتم الاهتمام به.
العلاج
يتم التعامل معالحالة استنادا الى عمر المريض وحالته العامة من الناحية الطبية ، النفسية، الاجتماعية والبيئية كما ان توجيه الأسرة لطريقة التعامل مع الطفل لهاهمية كبرى بعد دراسة الحالة الاجتماعية للطفل . هذا النهج الأولي غالباما ينطوي على بعض الفحوصات لاستبعاد الاسباب العضوية المرضية وبالتاليمعالجة أي قصور في الاملاح والمعادن ان لزم الامر. العلاج السلوكي والنفسيوالاجتماعي والتوعية والدعم تخفف من أعباء وضغوط الاضطرابات الصعبة. المرضيختلف من حالة إلى أخرى فعند بعض الأطفال يتم الشفاء التام من المرض عندالمراهقة وكذلك إذا كان مصاحباً بالحمل حيث ان المرض أو نوبات الأكل غيرالطبيعي للمواد غير القابلة للأكل مثل الطين أو الكتل الرملية المتجمدةينتهي بنهاية الحمل.
بعض الأدوية قد تكون مفيدة في الحد من السلوكالشاذ في الأكل عند مثل هؤلاء الاطفال إذا كان ذلك قد تسبب في خلل في نموالطفل . هذه الأدوية تعمل على تحسين أداء الدوبامين ، وهو ما يعتقد أن لهعلاقة مع وقوع اضطراب " البيكا " كما يجب الاهتمام ومراقبة الطفل وتدريبهعلى التمييز بين العناصر الصالحة للأكل وغيرها.






█║▌│█│║▌║││█║▌│║█║▌
النّاجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك
إرسال مساهمة في موضوع
اعلانات مشابهة